
رشيد العاملي
بمناسبة عيد الفطر المبارك واحتفالًا بيوم الموسيقى العربية في 28 مارس، نظمت جمعية نهضة الموسيقى الاندلسية، بالتعاون مع المديرية الإقليمية للثقافة بمكناس، سهرة أندلسية متميزة أحياها جوق النهضة ومشاركة كورال النهضة اليوم الجمعة
وبكل حماس، بدأت حركة الثقافة في مكناس في إعادة إحياء بعض الفنون العريقة التي لطالما انتظرتها الجماهير بفارغ الصبر. ومع اعلان عن الحفل، تفاعل العديد من الأشخاص عبر التعليقات على صفحة قاعة الفقيه المنوني، مستفسرين: “هل الدعوة عامة؟” وجاء الرد مرحبًا.


كما أثار الحفل حماس الحضور، إذ كان الكثيرون يتطلعون للاستمتاع بأصوات فن الأندلسي الأصيل. لكن عند وصولهم وتجاوزهم لمرحلة التنقل، فوجئوا بسؤال: “هل تحمل دعوة؟” كما طرح أحد المنظمين سؤالًا استفزازيًا: “من أنت؟” وهو ما أثار بعض المخاوف حول استعلاء منظمين بعضهم على الآخرين ويعكس تمييزًا غير مبرر
والأكثر مفاجأة كان إدخال تكلفة التذكرة البالغة 150 درهمًا، وهي مسألة لم يُذكر في الملصق ولم يتم توضيحها كجزء من خصائص الحفل.

في ظل كل هذه الأحداث، نوجه تحية لقطاع الثقافة في مكناس، لكن تبقى لدينا تساؤلات مشروعة: هل هذا النشاط محصور بالنخبة فقط؟ أم أن الفن والطرب الأندلسي مقتصران على فئة معينة دون غيرها؟ تبقى الإشكالية الأكثر إلحاحًا تتعلق بمدى شمولية الفنون وقدرتها على استقطاب كافة شرائح المجتمع دون تمييز ،واذ كنا نتطلع إلى مستقبل أكثر إشراقًا يعدل الكفة ويحقق العدالة للجميع في عالم الثقافة والفن.















