
تسلط “ميديا15” الضوء على أحد أبرز الشخصيات التاريخية التي كان ولازال لها الفضل الكبير على البشرية، بفغل اسهاماتها الفكرية والانتاجية في مختلف الميادين، لاسيما الطبية منها.
في هذا التقرير تقرب “ميديا15” قراءها ومتابعييها الأعزاء من هذه الشخصية التاريخية، وذلك من خلال الغوص والتطرق إلى جوانب من حياتها ومسارها.
هو عالم وطبيب مسلم من علماء العصر الذهبي، وصفته المستشرقة الألمانية سيغريد هونكه ب”أعظم أطباء الإنسانية على الإطلاق”، في كتابها “شمس الله تسطع على الغرب”، الذي يقع في 592 صفحة، إذن هو أبو بكر محمد بن يحيى بن زكرياء.
ولد أبو بكر الرازي بمدينة الري في إيران سنة (251 ه / 865 م)، وأمضى ريعان شبابه في مدينة السلام، قبل أن ينتقل إلى مدينة بغداد حيث درس الطب، وبعد إتمامه لدراسته، عاد الرازي إلى مسقط رأسه بدعوى من حاكمها المنصور بن إسحاق، إذ تولى إدارة مستشفى الري، ثم إنتقل مجددا إلى بغداد ليتولى رئاسة مستشفى المعتضدي الجديد التي أنشأها الخليفة المعتضد بالله.
وقد حظي أبو بكر الرازي باحترام الأمراء والعلماء والباحثين في الغرب على مر العصور والأزمان، كما شكل منهالا للعوم بسبب ذكائه وإنجازاته المتعددة، حيث أصبح مرجعا رئيسيا للطب في أوروبا لمدة 400 عام.
وللرازي مؤلفات عديدة أترث الحقل الطبي، لعل أبرزها “الحاوي فى الطب” والذى كان يضم كل المعارف الطبية، وقد ترجم بعضها إلى اللاتينية لتستمر المراجع الرئيسية فى الطب حتى القرن السابع عشر، ومن أبرز كتبه “تاريخ الطب” وكتاب “المنصور” فى الطب وكتاب “الأدوية المفردة” الذى يتضمن الوصف الدقيق لتشريح أعضاء الجسم، وكتاب ” الشكوك في جالينوس”، وكتاب “في الفصد والحجامة”، وكتاب “الطب الروحي”.
ويعتبر الرازي أول من ابتكر خيوط الجراحة، وصنع المراهم، كما له مؤلفات فى الصيدلة ساهمت فى تقدم علم العقاقير، وله 200 كتاب ومقال فى مختلف جوانب العلوم.
وتوفي أبو بكر بن محمد بن يحيى الرازي في مسقط رأسه مدينة الري سنة (311 ه / 923 م)، وقد ذكرت العديد من الرويات أن الرازي أصيب بالعمى في آخر حياته إلى جانب تدهور صحته.















