
شكلت أوضاع الشباب في المغرب، ومستجدات القضية الفلسطينية أهم المواضيع التي تطرقت إليها افتتاحيات الصحف الأسبوعية، اليوم السبت.
فقد اهتمت صحيفة (تيل كيل) بأوضاع الشباب في المغرب، حيث كتبت أن هناك أزيد من 300 ألف شاب يصلون إلى سوق الشغل كل سنة.
وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها أنه بين اقتصاد راكد لا يولد سوى 40 ألف فرصة عمل في سنوات جيدة، والخدمة العسكرية التي تستوعب 20 ألف شاب وشابة، والحوافز المختلفة لتشجيع المقاولة مثل “انطلاقة” و”فرصة”، بالإضافة إلى الوظائف المدعومة لبرنامج “أوراش”، يجد ما يقرب من 60 ألف شاب بعض ما ينشغلون به مؤقتا، بينما يدخل الباقون في دوامة الموت الاجتماعي، البطالة، وبالتالي الإقصاء، مع كل ما يستتبعه ذلك من احتمال للانحراف والإدمان والإجرام.
وأضاف كاتب الافتتاحية أن الدستور المغربي يدعو إلى تكافؤ الفرص للجميع والتوازنات الجهوية، لكن النوايا الحسنة للدستور لا تصمد في مواجهة قسوة التمييز الاجتماعي، الذي يمنح الأفضلية للمغاربة المزدادين في ظروف مثالية على الباقين.
وتابع أنه من أجل معالجة هذه الخسائر، حان الوقت لتطبيق سياسة التمييز الإيجابي على أساس الأصل الاجتماعي؛ داعيا إلى فرض كوطا على المدارس والجامعات الخاصة والشركات الكبيرة ومجموعات المصالح الكبيرة من أجل تخصيص فرص لمن ليس لهم ثروة، ومن هم بدون شبكات وبدون ألقاب براقة.
ولدى تطرقها للقضية الفلسطينية، أفادت (فينانس نيوز إيبدو) أن المغرب، على لسان وزير الخارجية ناصر بوريطة، استنكر يوم الثلاثاء وندد بالاعتداءات الإسرائيلية على جنين، التي نالها نصيبها من الموت والدمار، موضحة أن هذه الإدانة تبدو وكأنها رد على أولئك الذين ما زالوا يشككون في التزام المغرب المستمر تجاه القضية الفلسطينية، على الرغم من “تطبيع” العلاقات مع إسرائيل.
وأكدت الصحيفة على أنه حتى لو تعززت العلاقات بين المغرب وإسرائيل، فإن هذا لا يعفي الرباط من إدانة جميع الانتهاكات والإجراءات أحادية الجانب التي يرتكبها الإسرائيليون في فلسطين، مبرزة أن المملكة تتمسك دائما بموقفها المبدئي الذي يعتبر المفاوضات والحوار هما الوسيلتان الوحيدتان لإحلال سلام دائم وشامل في المنطقة، في إطار حل الدولتين.
واعتبر كاتب الافتتاحية أن السياق السياسي الحالي في إسرائيل سيؤدي حتما إلى قيام الرباط بالتصعيد بشكل مستمر، خاصة عندما نرى أن اليمينيين المتطرفين والمستوطنين الراديكاليين، الذين يثيرون التوترات باستمرار بين اليهود والعرب، يقومون بتحريض حكومة بنيامين نتنياهو.
على صعيد آخر، اهتمت (لانوفيل تريبون) بأعمال الشغب في فرنسا، حيث كتبت أن المقارنات الواهية، التي تعتبر أن مثل أعمال الشغب هذه في المغرب لم تكن لتتحقق لأنها ستقمع بشكل أكثر فاعلية، “مليئة بالتلميحات، في سياق ينبغي أن ينشغل فيه مقدمو الدروس بالنقد الذاتي”.
واعتبر كاتب الافتتاحية أن أصل المشكلة يكمن خلف واجهة الاندماج في فرنسا، التي تخفي البؤس والفقر والإقصاء الاجتماعي، وحتى العنصرية المقيتة، وأن هناك شرائح كاملة من الفرنسيين من أصل إفريقي تعاني جراء ذلك في مقابل باقي “الفرنسيين الطيبين”.
وتابع أنه في المغرب، لا يمكن لأحد أن ينكر وجود تفاوتات اجتماعية كبيرة، لكن المجتمع المغربي لا يحتوي على مجموعة عرقية على الهامش أو مجتمع أقلية تعاني باستمرار.













