
سجل تكتل تمغربيت للالتقائيات المواطنة، مجموعة الملاحظات، حول المذكرة الوزارية 28/23 الصادرة بتاريخ 23 ماي 2023 في شأن التعميم التدريجي لتدريس اللغة الأمازيغية بالسلك الإبتدائي.
واعتبر مكتب “تضا تمغربيت”، في بيان توصلت جريدة “ميديا15” بنظير منه، أن المذكرة اعتراف ضمني من الوزارة بالحصيلة الكارثية لمسلسل إدماج الأمازيغية، خلال العشرين سنة الأخيرة، مؤكدا على أن تلك الحصيلة التي لا تشرف بلادنا ولا تنسجم مع العناية الكريمة التي يوليها جلالة الملك للأمازيغية، باعتبارها رصيدا مشتركا بين المغاربة بدون اسثناء.
كما اعتبرت “تضا تمغربيت” أن هذا الاعتراف سيكون خطوة في الاتجاه الصحيح إذا تحول إلى مسار مراجعاتي لتصحيح ما يجب تصحيحه، كما أن اعتماد مسطحة رقمية خاصة بتعليم الأمازيغية سيكون قرار ابجابي.
بالمقابل، أشارت إلى أن اعتماد المسطحة لا يجب أن يكون مبررا لتعطيل التدريس الحضوري بالفصول الدراسية، بل يجب عليها أن تروم إعطاء عملية تعلم الأمازيغية نفسا جديدا وجعل المتعلم في مركز نشاط التعلم بإثارته وتحفيزه.
وأضاف البيان، أن اعتماد الأمازيغية في المصاحبة والتكوين عبر الممارسة قرار إيجابي أيضا، ويقتضي تنزيله بشكل سليم مع صياغة برامج عمل تحدد بدقة عمليات وأنشطة هذه المواكبة لتعزيز قدرات الأستاذات والأساتذة في مجال تدريس الأمازيغية.
من جهة أخرى، لم يخفي بيان “تضا تمغربيت” قلقه العميق من المذكرة، مسجلا أن مضامين هذه المذكرة والمراجع التي اعتمدت عليها، تشكل تناقض صارخ، لأنها لم تحترم المذكرة مقتضيات المواد 4 و31 من القانون التنظيمي رقم 16–26، كما لم تتقيد بمضامين المخطط الحكومي المندمج لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
وأوضح البيان، أن غِيَابُ تشخيص موضوعي لِعشرين سنة من مسلسل إدراج الأمازيغية في المنظومة التعليمية، معزز بصدقية الأرقام، يَضَعُ توقعات الوزارة بشأن تعميم الأمازيغية في أفق سنة 2030 في مرمى كل الشكوك، علما بأن ماهو متداول كمعطيات يشير إلى أن حصيلة تعميم الأمازيغية إلى حدود اليوم لا تتجاوز 9%.
وأورد المصدر، أن سكوت المذكرة عن تعميم الأمازيغية في مراعاة لتنوع الخرائط التربوية لتحقيق التوطين والالتقائية، أخذا بيعين الاعتبار تعدد صيغ التعميم، أستاذ المادة (المتخصص)، أستاذ القسم (أستاذ التعليم الابتدائي مدرس الأمازيغية)، وأن التدرج في إدماج الأمازيغية في المنظومة التعليمية، وإن كان مطلوبا منهجيا إذا ما توفرت الإرادة السياسية، تحول للأسف إلى تملص لطيف وممنهج من كل التزام.
وتطرق تكتل تمغربيت للالتقائيات المواطنة، وفق بيانها، إلى تجاهل المذكرة لموضوع تحيين المعطيات الإدارية بشأن عدد أساتذة وأستاذات اللغة الأمازيغية، وعدم الإشارة إلى التعليم الخصوصي، الذي مازال بعيدا، بحسبها، عن إدراج الأمازيغية في الفصول الدراسية وفق المذكرات المنظمة، والسكوت عن تدريس الأمازيغية لأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
كما تطرق أيضا، في الختام، إلى ما أسكاها بضبابية موضوع الموارد البشرية، وغياب التحديد التوقعي للموارد البشرية أخذا بعين الاعتبار الأهداف، التي حددتها المذكرة في أفق سنة 2030.















