
كريم عبد المجيد
بعد الصرخة المدوية التي أطلقتها عدد من النسوة، عبر جريدة “ميديا15″، ممن تقصدن مسجد لالة خناتة بنت بكار بباب بردعايين (المدينة العتيقة بمكناس)، قصد أداء فرائضهن اليومية بالجناح المخصص للنسوة، والتي اشتكينا فيها من الوضعية المزرية التي يعيش على وقعها هذا المسجد.
وعلى إثر ذلك استجابت مندوبية الأوقاف والشؤون الاسلامية بمكناس لمطالب هؤلاء النسوة الملحة،من أجل إعادة تأثيت المسجد بزرابي جديدة.

وفي هذا الإطار، قامت المندوبية الإقليمية بمدينة مكناس بإعادة تأثيت المسجد المذكور، بزرابي جديدة، مما أعطى رونقا وحلة جديدة للمسجد، تراعي خصوصية وقدسية هذا الصرح الديني.
وكانت جريدة “ميديا15″، قد وقفت في وقت سابق بشكل مباشر على الوضعية الكارثية للمسجد، كما وصفتها المشتكيات للجريدة ضمن إفادتهم للجريدة، بفعل التهميش والتقصير الناجم عن الجهات المعنية اتجاه هذه المعلمة التاريخية والصرح الديني العظيم، الذي يجب أن يحظى بالعناية اللازمة، علما أن هذا التقصير كان قد تسبب فيما مضى، تحديدا في سنة 2010، بحادث مأساوي خلف مصرع 41 مصليا، إثر إنهيار منارة المسجد فوق رؤوس المصلين أثناء صلاة الجمعة، وهو الحادث الذي تحرص جمعية شهداء مسجد باب بردعايين ومعها المكناسيين على تخليذ ذكراه كل سنة.
وتجدر الإشارة إلى أن تاريخ هذه المعلمة، يرجع إلى الحقبة الاسماعيلية على يد خناتة بنت بكار (توفيت سنة 1730 م)، وهي عالمة وفقيهة وأديبة مغربية، وزوجة السلطان مولاي اسماعيل ووالدة السلطان عبد الله بن اسماعيل، كما تعد أول امرأة تتولى الوزارة في المغرب إبان فترة حكم ابنها، قبل أن تتعرض للنفي والسحن، بعد عزل ابنها من الحكم، عقب مبايعة أبي الحسن الأعرج على يد سالم الدكالي، أحد كبار قواد الجيش البخاري.















