مجتمع

الفلاح بين ناري الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف والحكومة في سبات

عبد المجيد كريم

يعيش جل مربي الماشية، هذه السنة، بمختلف مناطق المملكة، أوضاعا مزرية ومأساوية، حيث أضحى الكثير منهم يعمد إلى التخلص من رؤوس القطيع بأبخس الأثمان في الأسواق الأسبوعية، لعدم قدرتهم على توفير الأعلاف.

وأصبح “الكسابة” يعانون الأمرين، من جهة الجفاف، ومن جهة ثانية ارتفاع الأسعار الأعلاف، وبالتالي أصبحت الماشية تثقل كاهلهم بمصاريف وأعباء إضافية، إذ لم يعد الكساب قادرا على توفير العلف، بفعل إرتفاعه الصاروخي.

ومثال على هاته الزيادات التي طالت أعلاف الماشية، نجد أن حزمة التبن “بالة” أصبح ثمنها يضاهي للحزمة الواحدة 30 درهما، فيما لم يكن سابقا يتجاوز سقف 13 درهما، كما أن كيس “النخالة” بدوره لم يسلم من الزيادة، بحيث أن سعره لم يكن يتعدى 60 درهما في حين وصل ثمنه إلى 130 درهما، شأنه في ذلك شأن الشعير، الفول، الذرة، والشمندر.

كما أن ندرة الكلأ في الحقول والمراعي زادت بدورها الطين بلة، بسبب الجفاف، إذ قل وانخفض منسوب المياه في عدد من المناطق، بما فيها المناطق الممتدة على الأطلسين الكبير والصغير، التي لم تسلم أيضا من موجة الجفاف، خاصة وأنها لطالما شكلت مناطق جذب واستقطاب للرعاة والرحل، بفعل خصبتها وغطائها النباتي الغني والمتنوع، وتوفرها على الينابيع المائية.

إذن هي جملة من الإشكالات، تسترعي إهتمام الوزارة الوصية، والعمل على إيجاد حلول، من شأنها التخفيف من وطأة هاته المعاناة التي عصفت بالفلاح المغربي، وحماية المستهلك على حد سواء.

وفي ظل هذا الوضع الراهن، تطرح أسئلة ضاربة في العمق حول ماهية التدابير المتخذة من طرف الحكومة قصد النهوض بالوضع وانتشال الفلاح المغربي من هذا المأزق ؟.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى