
عقد الاتحاد المغربي لأرباب ومسيري قاعات الحفلات اللقاء الجهوي الخامس يوم الثلاثاء بالمعهد البلدي الموسيقي بمكناس، حيث تم تناول مستقبل القطاع في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب.
يُعد هذا اللقاء فرصة هامة للفاعلين في القطاع لمناقشة التحديات التي يواجهها نتيجة الظروف الاقتصادية الراهنة، خاصة بعد التأثيرات الكبيرة لجائحة كورونا التي أدت إلى تراجع الطلب على خدمات قاعات الحفلات وانخفاض العائدات. كما تم تسليط الضوء على المشاكل المتعلقة بالأعباء الضريبية المتزايدة التي يعاني منها هؤلاء المهنيون.
وخلال اللقاء، أشار السيد محسن الهندي، ممثل المديرية الإقليمية للضرائب بمكناس، إلى أهمية الضريبة ودورها في دعم الاقتصاد الوطني. وقد قدم تفاصيل حول الضريبة على الدخل وآليات الاقتطاع من المنبع. كما تناول الزيادة التدريجية في نسبة الضريبة، والتي تعكس التحولات الكبيرة في النظام الضريبي المغربي، واعتبر أن استيعاب هذه التغييرات أمر حيوي لأرباب ومسيري قاعات الحفلات.
كما طرح مشكلات تتعلق بإصدار الفواتير من قبل أرباب القاعات، مما يستدعي ضرورة تطوير آليات واضحة لضمان الالتزام بالقوانين المعمول بها، وتقليل العقبات الإدارية. في هذا السياق، تم اقتراح الاعتماد على نموذج المقاول الذاتي لتلبية متطلبات العمل بشكل مرن وفعال، مما قد يسهم في تحسين الوضع العام للقطاع.
وافاد ممثل مصلحة السلامة الصحية السيد حميد على ان الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يلعب دورًا حيويًا في حماية العمال والمقاولات في المغرب، من خلال توفير مجموعة من الخدمات والتعويضات التي تهدف إلى دعم الأفراد وأسرهم في مختلف المراحل الحياتية،و يُعَدّ هذا النظام جزءًا أساسيًا من شبكة الأمان الاجتماعية، مما يساعد في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ويتجلى ذلك في:
- التصريحات الشهرية للمقاولات:
تنظم مصلحة السلامة الصحية التصريحات الشهرية للمقاولات بناءً على الأجر الشهري للعمال،و يتيح ذلك للصندوق حساب الاشتراكات والمساهمات بشكل دقيق، مما يسهم في توفير الموارد المالية اللازمة لتقديم التعويضات المختلفة. - التعويضات العائلية:
تبدأ التعويضات العائلية من 300 درهم، ويحق للعامل تقديم شواهد مدرسية لأبنائه الذين تتراوح أعمارهم حتى 12 عامًا من أجل الحصول على هذه التعويضات ،ويُعتبر هذا الدعم مهمًا للأسر، حيث يساعد في تغطية تكاليف التعليم والنفقات الأساسية. - التعويضات قصيرة وطويلة الأمد:
يقدم الصندوق التعويضات قصيرة الأمد، مثل تلك المرتبطة بفترات المرض، حيث يتلقى العامل تعويضًا خلال فترة مرضه. بالإضافة لذلك، تشمل التعويضات طويلة الأمد الدعم في حالات العجز أو فقدان القدرة على العمل بسبب الأمراض المزمنة. - التعويضات عند الأمومة:
تُخصص تعويضات الأمومة لمدة تصل إلى 98 يومًا، مما يضمن تمكين الأم من التفرغ لرعاية طفلها خلال مرحلة ما بعد الولادة دون القلق بشأن فقدان الدخل. - فقدان الشغل:
يقدم الصندوق تعويضًا عن فقدان الشغل لمدة 6 أشهر، مما يُساعد العمال الذين فقدوا وظائفهم في الانتقال إلى مرحلة جديدة من البحث عن عمل جديد. - التقاعد:
يحق للعمال الاستفادة من معاش التقاعد بعد تقديم 3240 يوم من العمل، مما يضمن تدفق دخل مستدام لهم بعد انتهاء فترة عملهم،و تُعد هذه العملية جزءًا من الأمان المالي لكبار السن. - دعم الأفراد في حالات الوفاة:
في حال وفاة العامل، تُصبح زوجته مؤهلة للحصول على مبلغ شهري، بالإضافة إلى واجب العزاء، مما يساعد في تخفيف العبء المالي عن الأسر خلال فترة الحزن. - العاملون غير الأجراء:
يتعين التعامل مع وضعية العمال غير الأجراء بشكل خاص، إذ أنهم يواجهون تحديات إضافية في الحصول على الدعم، مما يتطلب سياسات مرنة وشاملة لضمان حقوقهم.
يمثل هذا اللقاء فرصة هامة لتحقيق تكامل بين مختلف الفاعلين في القطاع وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية. تبرز المناقشات أهمية التطوير المستدام وتحسين البيئة القانونية والاجتماعية، مما يسهم في جعل القطاع أكثر مرونة وقابلية للتكيف مع المستجدات. سيظل الاتحاد المغربي لأرباب ومسيري قاعات الحفلات لاعبًا رئيسيًا في توجيه مستقبل هذا القطاع وتحقيق طموحات المهنيين فيه.















