
في إطار تخليد شهر أكتوبر الوردي، أعلنت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس مكناس عن انخراطها الفعّال في الحملة الوطنية للتوعية والتحسيس والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، المنظمة من فاتح إلى 31 أكتوبر الجاري تحت شعار:
“صحتك رأس مالك… والوقاية والكشف المبكر ضمانك”.
تأتي هذه المبادرة في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى مكافحة السرطانات الأكثر انتشارًا بين النساء، والتي تمثل تحديًا صحيًا عالميًا ووطنياً، بالنظر إلى انعكاساتها على حياة المرأة وأسرتها. فرغم التقدم المحقق في مجال العلاج، ما يزال التشخيص المتأخر أحد أهم أسباب مضاعفات هذا المرض، في حين يشكل الكشف المبكر مفتاحًا رئيسيًا للشفاء وتحسين جودة الحياة.
ومنذ إطلاق المخطط الوطني الأول لمكافحة السرطان (2010-2019)، ثم المخطط الثاني الممتد إلى سنة 2029، تبنّى المغرب مقاربة شمولية ومنسقة ترتكز على الوقاية والتشخيص المبكر والعلاج والدعم النفسي، مع تعزيز تدخلات الكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم، والتوعية بأهمية التلقيح ضد فيروس الورم الحليمي البشري.
وفي هذا السياق، أوضحت المديرية الجهوية أن جهة فاس مكناس جعلت من هذا البرنامج إحدى أولوياتها الصحية، بدعم من المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، وانخراط واسع للأطر الطبية والتمريضية والتقنية والإدارية، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني. كما تم تعزيز العرض الصحي بثمانية مراكز مرجعية للصحة الإنجابية موزعة عبر أقاليم الجهة، لتقريب خدمات الكشف من الساكنة.
وتعمل المندوبيات الإقليمية التابعة للمديرية على تنسيق الجهود بين المراكز الصحية والمراكز المرجعية والمستشفى الجامعي، إلى جانب تعزيز الشراكة مع المجتمع المدني، وإرساء آليات لتتبع أنشطة البرنامج الوطني لمحاربة سرطان الثدي وعنق الرحم.
كما يتم إدماج خدمات الكشف والرصد المبكر ضمن برامج الوحدات الطبية المتنقلة لتسهيل الولوج إلى هذه الخدمات في المناطق النائية.
وأكدت المديرية أن الحملة ستواكب إعلامياً عبر مخطط تواصلي محكم يشمل بث وصلات وكبسولات تحسيسية طيلة الشهر، وتنظيم حصص توعوية داخل المراكز الصحية والمراكز المرجعية ينشطها أطباء وممرضون مختصون. كما سيتم الانفتاح على مختلف قنوات الإعلام والتواصل الاجتماعي لرفع مستوى الوعي بأهمية الكشف المبكر والتلقيح الوقائي.
وبذلك، تواصل جهة فاس مكناس التزامها بدعم صحة المرأة من خلال مقاربة وقائية واستباقية، تجعل من التوعية والمسؤولية الصحية الجماعية ركيزة أساسية لمجتمع سليم وآمن.














