
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المغرب ملتزم بشكل قوي بالمضي قدمًا مع الاتحاد الأوروبي لإرساء شراكة أكثر عمقًا واستراتيجية وقادرة على الصمود. جاء ذلك خلال الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة المغرب – الاتحاد الأوروبي، حيث شدد الوزير على أن هذه الشراكة تهدف إلى خدمة شعوب الطرفين وضمان ازدهار واستقرار مشترك في الفضاء الجيوسياسي والاقتصادي لمنطقة المتوسط وإفريقيا.
وأشار السيد بوريطة إلى أن المغرب لا يطرح مجرد توقعات، بل يقدم عرضًا استراتيجيًا ملموسًا يرتكز على الاستقرار والتكامل والنمو والتنافسية، مستفيدًا من نصف قرن من التعاون المثمر مع الاتحاد الأوروبي. وأوضح أن الدورة الحالية لمجلس الشراكة تشكل فرصة لتجديد هذا الالتزام وتعزيز التعاون متعدد الأبعاد، بما يتماشى مع رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس للارتقاء بالعلاقة إلى مستوى شراكة استراتيجية قائمة على المصير المشترك.
وعرض الوزير الحصيلة الإيجابية للتعاون خلال السنوات الست الماضية، مشيرًا إلى تقدم ملموس في مجالات التقارب القيمي، والتقارب الاقتصادي والاجتماعي، والمعارف المشتركة، والتشاور السياسي وتعزيز التعاون الأمني. لكنه لفت الانتباه إلى أن التحديات لا تزال قائمة، مؤكدًا ضرورة اعتماد الحوار المسبق والتشاور المستمر لضمان تطور الشراكة بما يتوافق مع المصالح المشتركة للطرفين.
واعتبر السيد بوريطة أن بناء شراكة نموذجية يتطلب تغييرًا في النهج من منطق “الجار” إلى منطق “الحليف”، مع اعتماد محاور استراتيجية مهيكلة، والاعتراف المتبادل بالمسؤولية المشتركة. وأوضح أن المغرب يسعى للمشاركة الكاملة في مسارات اتخاذ القرار المتعلقة بالبيئة والتجارة والبنى التحتية، مؤكدًا أن أحداثًا مثل كأس العالم 2030 تمثل فرصة لتعزيز التعاون العملي وتسريع تنفيذ المشاريع المشتركة بما يخدم التنمية المستدامة والتطلعات الحقيقية للشعوب.














