
أعلن المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان ، عن متابعته لما وصفه ب”الوضع المزري” لقطاع الصحة بمدينة مكناس ، وخاصة بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس.
جاء ذلك في بيان استنكاري للمكتب، توصلت جريدة “ميديا15″ بنسخة منه، قال فيه أنه ” سجل وبكل أسف عدة اختلالات تدبيرية، وما صاحبها من أعطاب أصابت مجموعة من التجهيزات الأساسية ، والمعدات الطبية، مما ينعكس سلبا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمواطنات”.
وأفاد البيان، أنه وفي ظل هذه السياسات اللامسؤولة واللاإنسائية ، تم تسجيل مؤخرا حالة مفجعة تمثلت في وفاة شاب في مقتبل العمر ، إذ لقي حتفه في مصحة الإنعاش بذات المستشفى ، بعد أن اضطر أهله إلى نقله كرها محمولا على الأكتاف بعد أن تفاجؤوا بأعطاب في المصاعد السبعة بالمستشفى في الطوابق الخمسة ، ولا يمكن استغلالها مهما كانت ظروف وحالة المريض ، وأن جهاز السكانير هو الآخر مصاب بشلل.
قبل أن يضيف: “مما اضطر عائلته إلى نقله إلى مصحة خارجية من أجل الفحص بالأشعة ، ليعود المريض إلى المستشفى ثانية محمولا على الأكتاف عبر السلاليم ، قصد التطبيب ، في منظر يثير الشفقة والحزن والأسى ، غير أن المنية فاجأته في الحال ، مما أحدث صدمة كبيرة لدى مرتفقيه ، الذين احتجوا بمرارة على ما آلت إليه أوضاع المستشفى الكارثية يحملون المسؤولية الأخلاقية والقانونية للمسؤول الأول الذي يغط في سبات عميق”، وفق تعبير البيان.
وعبر المكتب عن استنكاره بشدة عدم اكتراث إدارة المستشفى بالمخاطر التي تهدد سلامة المرضى والمرتفقين ، وكذا العاملين بالمستشفى ، مطالبا بتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات ، في حق الجهة التي تقاعست عن اتخاذ المتعین ، بخصوص عدم صيانة هذه المصاعد ، وكذلك جهاز السكانير ، ونهجها سياسة التستر والمحابات لصالح صاحب الصفقة.
كما طالب المكتب أيضا، وفق البيان ، بإيفاد لجنة محايدة من أجل الوقوف عن كتب، على مجموعة من السلبيات التي تؤثر على بعض الاليات والتجهيزات، ضمنها هذه المصاعد السبعة، بالإضافة إلى جهاز السكانير المحور الرئيس المطلوب في كل عملية استشفائية.
كما نوه بكل العاملين والعاملات بهذا المستشفى ، على المجهودات المتواصلة ، التي يبذلونها رغم سوء الأوضاع في ظل جائحة كورونا. ويحمل كامل المسؤولية بخصوص كل ما يتم رصده من أعطاب في الأجهزة الطبية أو المساعدة على تنقل المرضى والمصابين بكل سلاسة ودون عناء.
وأكدت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان بمكناس ، دعمها اللامشروط لأسرة الهالك ولجميع المواطنين، الذين يعانون الأمرين كلما أجبروا على اللجوء إلى خدمات مستشفى محمد الخامس بمكناس.
وفي ختام البيان ، دعت ذات العصبة ، العاملين بالمستشفى التابعين للعصبة إلى اليقظة والتعبئة والاستعداد ، للمحطات النضالية المقبلة، إلى حين إرجاع جميع الأمور إلى نصابها، وفي مقدمتها إصلاح المصاعد وجهاز السكانير ، واليات أخرى أصابها الخرف.
من جانبه ، قال رشيد تاكوت، مدير مستشفى محمد الخامس بمكناس ، في تصريح اعلامي لجريدة “العمق”، إن العطب وقع في أحد المصاعد لكن تم إصلاحه على الفور بعد تدخل فريق تقني متخصص، مشيرا إلى أنه بعد وفاة الحارس العام السابق بسبب عطب بإحدى هذه المصاعد تم تجديد جميع مصاعد المستشفى.
وأضاف تاكوت ، أن الأشغال متواصلة من طرف المقاولة التي فازت بالصفقة لإنهاء عملية تجديد كل المصاعد ، لافتا إلى أن المستشفى يعرف حركية كبيرة ، ما يتسبب في الضغط على المصاعد وبالتالي تعطلها في بعض الأحيان.















