مجتمع

أين الخلل؟ كارثة رسوب جماعي لطلبة التكوين المهني بالخميسات شعبة الأشغال الكبري.!


تلقى طلبة التقني المتخصص في الأشغال الكبرى فاجعة الإعلان عن نتائج نهاية السنة الدراسية برسوب جماعي ل60 طالب من مجموع 66 طالب. فمن بين ثلاث افوج لم يستطع الا 6 طلبة تحقيق النجاح.
نسبة نجاح 9 ٪ هي حصيلة عمل لسنتين تكوينيتن لقيت اندهاشا واسعا بإقليم الخميسات و استياء لدى أولياء الأمور الذي وجه بعضهم بطلبات استفسار للإدارة المعنية و الآخر بطلبات مؤازرة لجمعيات حقوقية بالإقليم.

توقف اشغال إصلاح التكوين المهني دق ناقوس خطر منذ شهور و الآن تساؤلات كثيرة تطرحها هذه النسبة الكارثية للتكوين المهني الذي تعول عليه الدولة لدعم التشغيل و تكوين أطر مؤهلة تستجيب لحاجيات السوق:
كيف يمكن أن يتقبل العقل أن غالبية الطلبة لم يستطيعوا استيعاب المواد المدرسة؟ هل طبيعة الامتحان الوطني وطريقة طرح الأسئلة كانت السبب المباشر؟ و هل كانت الإدارة تراقب عمل الأساتذة وتشرف على تقيمات دورية للتعلمات؟ وهل تحويل طلبة معهد التكوين المهني حي الزهراء الى المؤسسات التعليمية العمومية بعد طيلة أشغال الإصلاحات و توقفها و عدم إنهاء الإصلاحات بالمركب و اقتصار التكوين على الشق النظري اضافة إلى تغييب الشق التطبيقي كان من بين أسباب الفاجعة التي نزلت على اوليائهم؟
و هل استكمل الطلبة كل المواد المدرسة والتي تناولها الامتحان الوطني؟ و لماذا كان هناك فرق شاسع بين النتائج المسجلة في الاختبارات المحلية و الجهوية و نتائج الاختبارات الوطنية؟
هل طبيعة أسئلة الامتحانات الوطنية هي من أدت إلى أن عددا كبيرا من الطلبة يقدمون أوراقا فارغة بدون أجوبة ؟
هل يتم تكوين مستمر و تقييم دوري وتقويم أداء الأطر المكونة و خاصة بعد خروج عدد من الأطر ذات كفاءة عالية للتقاعد و استبدالها بأطر متعاقدة.؟ أو تجديد التعاقد بأطر متقاعدة؟
من المسؤول عن هذه النتائج النهائية الكارثية؟ هل هم الطلبة لعدم التزامهم بواجبهم التعليمي؟ . أم المكونين ؟ام الإدارة؟ أم جودة التكوين؟ ام المنهجية المخطط لها مركزيا؟ ام تعطل أشغال التحاق الطلبة باقسامهم التي تتوفر على كل المعدات الأساسية للتكوين التطبيقي و النظري؟

أكيد لهذه النتائج آثار سلبية على نسبة الهدر المدرسي و البطالة بالإقليم الذي يعاني من ويلات الركود الاقتصادي و تعول إدارة التكوين المهني وطنيا على رهان جعله موردا لاطر مؤهلة بكفاءة عالية.
من الضروري تدخل مسؤولي الإقليم على الخط لإنقاذ مستقبل الطلبة و الإقليم بنفسه؛ و فتح نقاش مستفيض و مناظرات ؛ لقاءات تشاورية لتشخيص المشكل و اقتراح الحلول الناجعة و التدخل الطارئ للحيلولة دون تدهور الحالة للأسوء مستقبلا.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى