خارج الحدود

منظمة العفو الدولية تدعو جنوب إفريقيا لوقف ترهيب المهاجرين ومحاسبة المتورطين




أعربت منظمة العفو الدولية في جنوب إفريقيا عن قلقها البالغ إزاء تصاعد أعمال الترهيب التي تستهدف المهاجرين وأصحاب الأعمال على يد جماعات أهلية، داعية السلطات إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذه الممارسات وضمان احترام سيادة القانون. وأكدت المنظمة أن تقارير متواترة وثقت عمليات تفتيش غير قانونية لوثائق الهوية، وإخلاء قسري للمهاجرين من مساكنهم ومحلاتهم التجارية، فضلاً عن حملات ترهيب وتشهير علني، معتبرة أن هذه الانتهاكات تمس الحقوق الأساسية وتقوض دولة القانون.

وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة في جنوب إفريقيا، شينيلا محمد، إن عدم تحرك السلطات بحزم تجاه هذه الجماعات يبعث برسالة خطيرة مفادها أن انتهاك حقوق الأشخاص على أساس جنسيتهم أو وضعهم المتعلق بالهجرة يمكن أن يمر دون مساءلة. وشددت المنظمة على أن قانون الهجرة لا يمنح الأفراد أو الجماعات أي صلاحية لمراقبة المهاجرين أو مطالبتهم بإبراز وثائقهم أو إخراجهم من مساكنهم أو أماكن عملهم، مؤكدة أن هذه الاختصاصات تظل حكراً على مسؤولي الهجرة وعناصر الشرطة المخولين قانوناً.

ودعت منظمة العفو الدولية السلطات الجنوب إفريقية إلى فتح تحقيقات فعالة وملاحقة المسؤولين عن أعمال الترهيب والعنف، بما في ذلك التحقيق في مزاعم تقاعس بعض عناصر الشرطة أو تواطئهم مع هذه الممارسات. ويأتي هذا التحذير في ظل استمرار الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين التي تصاعدت منذ نهاية يونيو الماضي، وأسفرت عن أعمال عنف ونزوح في عدد من المناطق، مؤكدة أن الحماية القانونية والكرامة الإنسانية يجب أن تشمل جميع المقيمين في البلاد، بصرف النظر عن جنسيتهم أو وضعهم القانوني.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى