
تشهد المملكة المتحدة، اليوم الثلاثاء، واحدة من أشد موجات الحر في تاريخها الحديث، بعدما بلغت درجات الحرارة 36 درجة مئوية في منطقة لندن الكبرى، وسط توقعات بارتفاعها إلى ما بين 38 و39 درجة مئوية في عدد من مناطق جنوب إنجلترا خلال الأيام المقبلة. وأفادت مصالح الأرصاد الجوية البريطانية بأن الرقم القياسي المسجل لشهر يونيو، والبالغ 35.6 درجة مئوية منذ سنة 1976، مرشح للتجاوز، في ظل ظروف مناخية غير مسبوقة.
وتأتي هذه الموجة الحارة بعد أسابيع قليلة من تسجيل أعلى درجات حرارة لشهر ماي على الإطلاق، ما قد يجعل عام 2026 أول سنة منذ 1911 يشهد فيها شهران متتاليان أرقاما قياسية جديدة في درجات الحرارة. كما يُرتقب أن تسجل درجات الحرارة الليلية مستويات غير معهودة، قد تتجاوز 22.7 درجة مئوية في جنوب شرق إنجلترا، ما يفتح الباب أمام تسجيل أكثر ليالي يونيو حرارة في تاريخ البلاد.
وفي موازاة ذلك، تسببت العواصف الرعدية والأمطار الغزيرة المصاحبة للحرارة المرتفعة في اضطرابات واسعة، شملت فيضانات محلية وتعليق بعض خدمات النقل ومترو الأنفاق في لندن مؤقتا، فضلا عن تأثر الرحلات المرتبطة بمطار مطار هيثرو. كما أعلنت السلطات التعليمية إغلاقا جزئيا أو كليا لما لا يقل عن 248 مؤسسة تعليمية في إنجلترا وويلز، بينما دعت السلطات الصحية السكان، خاصة كبار السن والأطفال والفئات الهشة، إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة مع اقتراب موجة الحر من ذروتها واستمرار خطر العواصف الرعدية.















