
دعا مشاركون في جلسة نُظمت، الأربعاء بمراكش، على هامش الدورة التاسعة للمعرض الدولي لتقنيات الماء والتطهير والطاقة، إلى ضرورة تجاوز النماذج التقليدية في استهلاك وتدبير الموارد المائية، واعتماد مقاربة ترتكز على التدبير الدائري للمياه، بما يتيح ترشيد استخدامها وتعزيز جودة المنظومات المائية وقدرتها على مواجهة التحديات المتزايدة. وأكد المتدخلون أن السياق الحالي، الذي يتسم بالإجهاد المائي والضغط العمراني والصناعي المتزايد، يفرض مراجعة عميقة لأساليب تدبير هذا المورد الحيوي.
وشدد المشاركون على أن التحدي المرتبط بالماء في المغرب لم يعد يقتصر على وفرة الموارد، بل أصبح مرتبطاً أساساً بقدرة الفاعلين على الحفاظ على جودتها وتحسين مردودية استخدامها، مع إدماجها ضمن منطق الاقتصاد الدائري. كما أبرزوا أهمية تطوير حكامة مندمجة تجمع بين قطاعات الماء والطاقة والفلاحة والصحة، بما يضمن تنسيقاً أفضل بين مختلف السياسات العمومية ذات الصلة.
من جهتهم، أكد متدخلون من قطاعات مختلفة على أهمية الاستثمار في نماذج تمويل مبتكرة ومستدامة لدعم البنيات التحتية المائية، مع تعزيز الاعتماد على المياه غير التقليدية وإعادة استعمال المياه العادمة. كما تمت الإشارة إلى دور الشركات الجهوية والفاعلين الصناعيين في تحسين الحكامة البيئية والاجتماعية، في أفق مواكبة التحولات المائية والطاقية وضمان استدامة الخدمات العمومية.















