
تشهد العاصمة الرباط نقاشاً دولياً حول التحولات العميقة التي يعرفها تدريس الصحافة في ظل صعود الذكاء الاصطناعي، وذلك خلال ندوة افتُتحت اليوم الأربعاء بمشاركة خبراء وباحثين ومسؤولين عن معاهد إعلامية من بلدان فرنكوفونية. وتأتي هذه الفعالية، التي تنظمها شبكة “تيوفراست” بشراكة مع المعهد العالي للإعلام والاتصال، لبحث الإشكالات البيداغوجية والمهنية والأخلاقية المرتبطة بتوظيف التقنيات الذكية في المجال الإعلامي.
وخلال الجلسة الافتتاحية، شدد عبد اللطيف بنصفية، مدير المعهد العالي للإعلام والاتصال، على أن مؤسسات التكوين الصحفي أصبحت أمام ضرورة التفاعل المستمر مع التحولات التكنولوجية المتسارعة، معتبراً أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة مساعدة، بل تحول إلى “منهج تفكير” يفرض إعادة النظر في أساليب التكوين ومضامينه. وفي السياق ذاته، حذر ممثل منظمة اليونسكو من أن هذه التكنولوجيا تحمل فرصاً تطويرية مهمة، لكنها في المقابل تثير تحديات جدية تتعلق بالتضليل الإعلامي وجودة المحتوى.
أما باقي المداخلات، فقد ركزت على كون الذكاء الاصطناعي بات جزءاً من مختلف مراحل إنتاج الخبر، ما يستوجب تجديداً عميقاً في البرامج التعليمية، مع تعزيز مهارات التحليل والتفكير النقدي لدى الصحافيين المستقبليين. كما دعا متدخلون إلى اعتماد مقاربات تربوية توازن بين التطور التقني والحفاظ على القيم الأخلاقية للمهنة، في وقت تتواصل فيه أشغال الندوة لبحث مستقبل الكفاءات الصحفية والتحديات القانونية والأخلاقية المرتبطة بهذه التحولات.













