خارج الحدود

شلالات فيكتوريا تحت ضغط العمران والمناخ… تراث عالمي مهدد بفقدان توازنه


تشهد شلالات فيكتوريا، إحدى أبرز العجائب الطبيعية في العالم، تصاعدا مقلقا في التهديدات البيئية التي تطال توازنها الإيكولوجي، في ظل توسع عمراني غير منظم وتزايد الضغوط المناخية. وكشف تقرير حديث صادر عن حافظوا على برية شلالات فيكتوريا أن الموقع، المصنف ضمن التراث العالمي، بات يواجه مخاطر جدية نتيجة انتشار منشآت سياحية غير قانونية داخل مناطق محمية يفترض أن تخضع لحماية صارمة.

وأشار التقرير إلى وجود اختلالات في المعطيات الرسمية المقدمة من زيمبابوي وزامبيا، خاصة فيما يتعلق بخرائط غير دقيقة تخفي الحدود الحقيقية للمجالات الحساسة، مما فتح المجال أمام استغلالات عقارية داخل ما يُعرف بـ”المنطقة الحمراء”، التي تضم الشلالات والغابة الاستوائية والأنظمة المرتبطة بـنهر زامبيزي. كما تم تسجيل مشاريع سياحية، من بينها مرافق إيواء ومطاعم، داخل هذه المنطقة، في خرق واضح لمعايير لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو، ما يهدد بفقدان الموقع لصفته التراثية.

وفي موازاة ذلك، تتفاقم آثار التغير المناخي على النظام البيئي للشلالات، حيث تراجع تدفق المياه بشكل حاد خلال فترات الجفاف، وهو ما انعكس سلبا على الغطاء النباتي والتنوع البيولوجي المرتبط بالغابات النهرية. ورغم هذه المؤشرات المقلقة، تتجه السلطات نحو توسيع المجال الحضري على حساب مناطق محمية، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل هذا الموقع الطبيعي الفريد، في ظل دعوات دولية إلى اعتماد تدبير أكثر صرامة يوازن بين التنمية والحفاظ على البيئة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى