
اقتربت الاتفاقية التجارية بين الاتحاد الأوروبي وتجمع السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية (ميركوسور) من دخول حيز التنفيذ، عقب مصادقة مجلس الشيوخ البرازيلي عليها بالإجماع أمس الأربعاء. وتأتي هذه الخطوة بعد موافقة مجلس النواب البرازيلي الأسبوع الماضي، ما يمهد الطريق أمام استكمال إجراءات المصادقة النهائية على الاتفاق الذي يهدف إلى إنشاء واحدة من أكبر مناطق التبادل الحر في العالم.
وينص الاتفاق على الإلغاء التدريجي للرسوم الجمركية على أكثر من 90 في المائة من المبادلات التجارية بين الجانبين. وبموجب بنوده، ستعمل دول ميركوسور، وهي البرازيل والأرجنتين وباراغواي وأوروغواي، على إزالة الرسوم الجمركية عن 91 في المائة من السلع الأوروبية خلال فترة قد تصل إلى 15 سنة، في حين سيقوم الاتحاد الأوروبي بإلغاء الرسوم عن حوالي 95 في المائة من صادرات هذه الدول في مدة أقصاها 12 سنة. ويهدف الاتفاق، الموقع منتصف يناير في أسونسيون بعد أكثر من عقدين من المفاوضات، إلى تعزيز المبادلات التجارية وتحفيز الاستثمارات بين المنطقتين.
ومن المتوقع أن يفتح الاتفاق آفاقا اقتصادية واسعة، إذ قد يساهم في رفع صادرات البرازيل بنحو سبعة مليارات دولار وفق تقديرات وكالة تنمية التجارة والاستثمار البرازيلية (ApexBrasil)، مع دعم تنويع الصادرات خاصة في القطاع الفلاحي. ومن شأن هذه الشراكة أن تؤسس لفضاء اقتصادي يضم حوالي 800 مليون مستهلك ويمثل نحو 30 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي العالمي، رغم استمرار النقاش داخل أوروبا، خاصة في فرنسا، حول تأثيرها المحتمل على بعض القطاعات الفلاحية.















