مجتمع

مجلس إدارة وكالة الحوض المائي لدرعة وادنون يستعرض حصيلة 2024 ويصادق على مشاريع مائية جديدة بكلميم

انعقد، اليوم الأربعاء بمدينة كلميم، اجتماع مجلس إدارة وكالة الحوض المائي لدرعة وادنون برسم سنة 2025، تحت رئاسة الكاتب العام لوزارة التجهيز والماء عبد الفتاح صاحبي، وبحضور الكاتب العام لولاية جهة كلميم-وادنون، ورئيس مجلس الحوض، إلى جانب رؤساء المصالح الخارجية وممثلي الهيئات المنتخبة.

وشكل الاجتماع محطة لتقييم حصيلة الوكالة المالية برسم سنة 2024، ومناقشة برنامج عملها ومشروع ميزانيتها لسنة 2026، فضلاً عن تتبع مستوى تنفيذ ميزانية 2025.

سياق مائي استثنائي بعد سنوات الجفاف

وفي كلمة له بالمناسبة، أبرز صاحبي أن انعقاد المجلس يأتي في ظرفية متميزة اتسمت بتسجيل تساقطات مطرية مهمة خلال الثلث الأول من السنة الهيدرولوجية الجارية، بعد سبع سنوات متواصلة من الجفاف. غير أنه شدد على أن هذا التحسن لا يعفي من ضرورة مواصلة الجهود لاعتماد تدبير عقلاني ومستدام للموارد المائية، في ظل التحديات البنيوية المرتبطة بإشكالية الماء.

واستعرض المسؤول ذاته أبرز المنجزات الوطنية في مجال الماء، مؤكداً أن هذه الجهود مكنت المملكة من تجاوز فترات صعبة على مستوى عدد من الأحواض المائية.

مشاريع سدود وتحلية المياه

وعلى مستوى حوض درعة وادنون، تم خلال السنة الماضية مواصلة إنجاز ثمانية سدود صغرى بعدد من أقاليم الجهة، إلى جانب صيانة سدين صغيرين، وإطلاق طلبات عروض لتصميم تسعة سدود إضافية ضمن برنامج السدود التلية والصغرى للفترة 2022-2027.

كما شهد الحوض مواصلة إنجاز عتبات للتغذية الاصطناعية للفرشات المائية، فضلاً عن الشروع في استغلال محطة تحلية مياه البحر بأكلو لتأمين الماء الصالح للشرب لفائدة مدن سيدي إفني وميرلفت ولخصاص والمناطق المجاورة، إضافة إلى اقتناء وتركيب 11 محطة متنقلة للتحلية وإزالة المعادن بمختلف أقاليم الجهة.

مؤشرات هيدرولوجية بين العجز والتحسن

وعلى صعيد المؤشرات، سجل الحوض خلال السنة الهيدرولوجية 2024-2025 عجزاً مطرياً ناهز 18,4 في المائة مقارنة مع المعدل السنوي، ما انعكس على الواردات المائية للسدود التي تراجعت بنسبة 21 في المائة.

في المقابل، أظهرت المعطيات الأولية للسنة الهيدرولوجية الحالية 2025-2026 تحسناً نسبياً، إذ بلغ معدل التساقطات 86 ملم ما بين شتنبر 2025 و22 فبراير 2026، مسجلاً عجزاً طفيفاً مقارنة بالمعدل، وفائضاً مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية. كما بلغت الواردات المائية إلى حقينات السدود نحو 96,1 مليون متر مكعب إلى غاية 22 فبراير 2026.

برامج مهيكلة لضمان الأمن المائي

ورغم هذا التحسن، أكد المسؤول الحكومي استمرار تنزيل مشاريع مهيكلة، من أبرزها برمجة محطة تحلية المياه المشتركة “طانطان-كلميم” بطاقة إنتاجية تصل إلى 100 مليون متر مكعب سنوياً، تخصص منها 28 مليون متر مكعب للماء الشروب والصناعي، و72 مليون متر مكعب للسقي.

كما تشمل الإجراءات مواصلة حفر الأثقاب الاستكشافية لتأمين التزويد بالماء خاصة بالعالم القروي، وتوسيع استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي الأحزمة الخضراء بعدد من المدن، إلى جانب إعداد دراسات لتعميم هذه التجربة بأقاليم أخرى.

وفي ما يتعلق بالوقاية من المخاطر الطبيعية، تعمل الوكالة على إعداد أطلس للمناطق المهددة بالفيضانات، في إطار استباق آثار الظواهر المناخية القصوى.

المصادقة على اتفاقيات جديدة

من جانبه، أكد والي جهة كلميم-وادنون، محمد الناجم أبهاي، في كلمة تليت نيابة عنه، أن التساقطات الأخيرة ساهمت في تحسين حقينات السدود بعد سنوات صعبة، مبرزاً أن استمرارية التزويد بالماء الشروب تحققت بفضل التوجيهات الملكية الداعية إلى تسريع تنزيل البرنامج الوطني للماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027.

واختُتم الاجتماع بالمصادقة على محضر الدورة السابقة المنعقدة في أبريل 2025، وعرض تقرير افتحاص حسابات سنة 2024، إلى جانب الموافقة على ثمانية مشاريع اتفاقيات تتعلق بالحماية من الفيضانات، وتعزيز أنظمة القياس الهيدرولوجي والمناخي، وإنجاز منشآت لتجميع مياه الأمطار والتغذية الاصطناعية، فضلاً عن تأهيل شبكات الماء الشروب، ودعم مشاريع جمع مياه الضباب وإعادة التشجير.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى