
الرباط – يشهد التعاون بين المغرب ومجموعة البنك الدولي دينامية متجددة تروم مواكبة التحولات الكبرى التي تعرفها المملكة في مجال التنمية الترابية، وفق رؤية استراتيجية أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
في هذا السياق، أكد الشيخ عمر سيلا، المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية بشمال إفريقيا، أن البنك الدولي ينخرط بشكل فعّال في دعم الرؤية المغربية الجديدة التي تهدف إلى تحقيق تنمية مجالية متوازنة وشاملة، تقوم على مقاربة متعددة الأبعاد تراعي خصوصيات كل جهة.
وأوضح سيلا، في حديث خصّ به وكالة المغرب العربي للأنباء عشية انعقاد القمة المالية الإفريقية الخامسة بالدار البيضاء، أن المغرب يضع اليوم أسس نموذج تنموي ترابي متجدد يتيح فرصاً مهمة لتطوير الشراكة مع مجموعة البنك الدولي، سواء عبر التمويلات الاستراتيجية أو من خلال دعم قدرات المؤسسات الجهوية.
وأشار المسؤول إلى أن تجسيد هذه الرؤية يتطلب تفعيل مقاربة تقوم على تنويع مصادر التمويل، وتعزيز البنيات المؤسسية، وتوجيه الاستثمارات نحو المجالات ذات القيمة المضافة العالية. وفي هذا الإطار، ذكّر سيلا بالتعاون القائم بين مؤسسة التمويل الدولية والمغرب في مشاريع هيكلية، من بينها القرض الموجه لتوسيع شبكة الترامواي بمدينة الدار البيضاء، والذي يعكس الدور الحيوي للتمويل المبتكر في تنمية البنيات التحتية.
كما أبرز أن المؤسسة اشتغلت عن قرب مع المراكز الجهوية للاستثمار، لاسيما بمراكش-آسفي وطنجة-تطوان-الحسيمة، بهدف تحسين مناخ الأعمال على المستوى الجهوي وجذب المزيد من الاستثمارات الخاصة، معتبراً أن هذه الجهود تشكل رافعة أساسية لتعزيز التنمية المحلية المستدامة.
وختم سيلا بالإشارة إلى أن مجموعة البنك الدولي تدرس حالياً توسيع نطاق تدخلها ليشمل جهات أخرى، من بينها جهة الشرق، مع التركيز على دعم مشاريع البنية التحتية وتعزيز القدرات التدبيرية للجماعات الترابية، بما ينسجم مع الأجندة الوطنية للتنمية الترابية التي يقودها المغرب بثبات.















