مجتمع

مراكش تحتضن دورة تكوينية حول “الصلح الزجري” كآلية بديلة لتسوية النزاعات القضائية

في إطار تعزيز النجاعة القضائية وتكريس مفهوم العدالة التصالحية، احتضنت محكمة الاستئناف بمراكش، يوم الجمعة 24 أكتوبر 2025، دورة تكوينية مخصصة لموضوع “الصلح الزجري كآلية بديلة لإنهاء النزاعات القضائية على ضوء التعديلات الجديدة لقانون المسطرة الجنائية رقم 03-23”.

وقد أشرف على تنظيم هذه الدورة الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، الأستاذ خالد كردودي، الذي أكد في كلمته الافتتاحية، تلاها بالنيابة عنه الأستاذ عبد القادر الفتاحي، أن الصلح الزجري يشكل خطوة متقدمة نحو تحقيق العدالة التصالحية، مشيراً إلى أن التعديلات الجديدة أدخلت تحولاً عميقاً في كيفية معالجة بعض القضايا الزجرية البسيطة، بما يسهم في تخفيف العبء عن المحاكم وتسريع البت في الملفات.

وفي عرضه، أوضح الأستاذ عزيز البسطيلي، نائب الوكيل العام للملك، أن الصلح الزجري جاء استجابة لجملة من التحديات التي تواجه العدالة الجنائية في المغرب، من بينها تراكم القضايا أمام المحاكم، والاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، والحاجة إلى آليات أكثر مرونة وعدالة في تدبير النزاعات البسيطة.

من جهته، تناول الأستاذ يوسف زحيليكة، نائب وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية بإمنتانوت، الجوانب العملية لتطبيق الصلح الزجري، مبرزاً شروطه الأساسية، من بينها أن تكون الجريمة جنحة بسيطة أو مخالفة، وأن يوافق المتهم والنيابة العامة معاً على مبدأ الصلح، مع تنفيذ الالتزامات المتفق عليها داخل الأجل المحدد قانوناً.

كما استعرض المتدخلون أبرز المقتضيات التي حملها القانون 03-23، ومن أهمها توسيع نطاق الجرائم المشمولة بالصلح، وتوضيح الإجراءات القانونية المنظمة له، وتحديد دور النيابة العامة في تشجيع هذه الآلية وتيسير سبل تطبيقها.

وأكد المشاركون أن الصلح الزجري يمثل تحولاً نوعياً في السياسة الجنائية المغربية، إذ يفتح المجال أمام مقاربة جديدة قائمة على المرونة والعقلانية والبعد الإنساني، ويساهم في ترسيخ الثقة في العدالة وتقريبها من المواطن.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى