
في لحظة رمزية تعكس عمق العناية المولوية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله للشباب والرياضة الوطنية، ترأس صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، مساء اليوم الأربعاء بالقصر الملكي بالرباط، حفلاً مهيبًا أقامه جلالة الملك على شرف عناصر المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة، بعد تتويجهم التاريخي بكأس العالم في الشيلي.
وقد حظي أعضاء المنتخب، بقيادة رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع ومدربهم محمد وهبي، باستقبال مفعم بالتقدير، حيث تقدموا للسلام على صاحب السمو الملكي ولي العهد، قبل أن تُلتقط لسموه صورة تذكارية مع الأبطال الذين رفعوا راية المغرب عاليًا في المحفل العالمي.
وشهد الحفل تنظيم حفل شاي على شرف اللاعبين وأطر المنتخب، في أجواء طبعتها روح الاعتزاز الوطني، احتفاءً بهذا الإنجاز غير المسبوق الذي أدخل الفرح إلى قلوب المغاربة داخل الوطن وخارجه.
ويجسد هذا الاستقبال الملكي السامي الاهتمام الدائم لجلالة الملك محمد السادس بالشباب المغربي، وحرصه على دعم طاقاتهم وتفتحهم عبر الرياضة باعتبارها رافعة للتنمية والتميز. كما يعكس الثقة الملكية في الجيل الجديد من اللاعبين الذين تخرج معظمهم من أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي أصبحت نموذجًا رائدًا في تكوين المواهب على الصعيدين القاري والدولي.
ويأتي هذا التكريم تتويجًا لمسار تألق غير مسبوق لـ”أشبال الأطلس”، الذين تمكنوا من انتزاع اللقب العالمي الأول في تاريخ كرة القدم المغربية والعربية، بعد أداء بطولي توج بالفوز على المنتخب الأرجنتيني في نهائي مونديال الشيلي.
وكان جلالة الملك محمد السادس قد وجه برقية تهنئة خاصة إلى عناصر المنتخب الوطني عقب هذا الإنجاز، نوه فيها بروحهم الوطنية العالية وبالعرض المتميز الذي شرفوا به المملكة وشبابها، ومثلوا من خلاله القارة الإفريقية خير تمثيل.
هذا الحفل الملكي جاء ليؤكد مرة أخرى أن الرياضة في المغرب ليست مجرد منافسة، بل رسالة حضارية تعكس رؤية ملكية متبصرة جعلت من الاستثمار في الشباب ركيزة أساسية لبناء المستقبل، وترسيخ صورة المغرب كقوة رياضية صاعدة على الساحة الدولية.















