
سناء الكوط
افتتح السيد هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، أشغال المنتدى الإفريقي المنعقد تحت شعار “تمكين المرأة الإفريقية ركيزة لتحقيق العدالة الاجتماعية والتحول المستدام للقارة”، الذي نظمه الاتحاد الوطني لنساء المغرب.
وحضر افتتاح المنتدى عدد من الوزراء والمسؤولين السامين، من بينهم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وزير الصناعة والتجارة، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وزيرة التضامن والادماج الاجتماعي والأسرة، بالإضافة إلى ممثلين عن الوكالات الدولية، السفراء، ورؤساء وأعضاء الوفود الإفريقية المشاركة.
وأشار السيد البلاوي إلى أن المنتدى يمثل فرصة للتفكير الجماعي من أجل النهوض بأوضاع النساء وتعزيز حقوقهن وتمكينهن، مؤكدًا أن هذا يأتي في إطار الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي شدد على ضرورة تعزيز مكانة المرأة وتشجيع مشاركتها في جميع ميادين الحياة العامة، كما جاء في رسالته السامية إلى الدورة 61 لمؤتمر النساء رئيسات المقاولات العالمية.
وشدد السيد البلاوي على أن نهج الملك يشجع على الانفتاح على العمق الإفريقي وتعزيز العمل الجماعي، مستشهدًا بخطاب جلالته في القمة العربية الإفريقية سنة 2010، الذي أكد فيه على أهمية تبادل التجارب وتقوية جسور التقارب بين الدول الإفريقية.
واضاف ايضا، على ان صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة الاتحاد الوطني لنساء المغرب، حرصت على اعتماد مقاربة تشاركية وشمولية لمعالجة قضايا المرأة، وتشجيع التمكين الاجتماعي وتبادل الخبرات على المستويين الوطني والإفريقي، كما أبرزت مبادراتها الإنسانية الرائدة مثل إعلان مراكش 2020 الذي أرسى إطارًا مرجعيًا لتوحيد جهود القطاعات الحكومية لحماية النساء، خاصة ضحايا العنف والزواج المبكر.
وأوضح السيد البلاوي أن رئاسة النيابة العامة عملت على تنفيذ البروتوكول الترابي للتكفل بالنساء ضحايا العنف بالتنسيق مع وزارة التضامن ووزارة الصحة، وتقييم أداء الخدمات المقدمة عبر استمارات سنوية لضمان جودة التدخلات القضائية والطبية والاجتماعية.
وأشار أيضًا إلى الجهود المبذولة لمكافحة الزواج المبكر، والتي أثمرت نتائج إيجابية في إرجاع الأطفال إلى حجرات الدراسة، حيث ارتفع عدد التلاميذ الذين عادوا إلى الدراسة من 20 ألفًا سنة 2021 إلى أكثر من 71 ألفًا سنة 2024، بنسبة 38% للفتيات.
وأضاف السيد البلاوي أن التعاون مع الاتحاد الوطني لنساء المغرب يشمل منصة “كلنا معك” لتلقي شكايات النساء ضحايا العنف على مدار الساعة، إلى جانب دعم المبادرات النسائية الإبداعية مثل جائزة للا مريم للابتكار ومفتاح الكرامة لتوفير السكن للنساء في وضعية هشاشة.
واختتم السيد البلاوي كلمته بالتأكيد على مواصلة النيابة العامة متابعة جميع المبادرات الرامية لتمكين المرأة وحمايتها من كافة أشكال العنف، مشيدًا بالجهود الملكية وسعي الاتحاد الوطني لنساء المغرب لتعزيز التعاون الإفريقي في هذا المجال.
وأكد أن العمل يظل موجهًا نحو خدمة الصالح العام وتعزيز حقوق المرأة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.















