
احتضنت قاعة الاجتماعات الكبرى بالمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس-مكناس مؤخراً ورشة عمل بتقنية التناظر عن بعد، شارك فيها خبراء من دولة قطر، وحضوريًا مدير برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة داء السيدا بالمغرب، وممثلة البرنامج الوطني لمكافحة السيدا بمديرية علم الأوبئة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب أطر من المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بالجهة.
ويأتي تنظيم هذه الورشة في إطار تنفيذ المخطط الاستراتيجي الوطني المندمج لمكافحة فيروس نقص المناعة المكتسب، والأمراض المنقولة جنسياً، والتهابات الكبد الفيروسية للفترة 2024-2030، من طرف مديرية علم الأوبئة ومكافحة الأمراض، وبدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية.
خلال الورشة، تم عرض نتائج تمرين نمذجة طرق انتقال فيروس نقص المناعة البشري على الصعيدين الوطني والجهوي، بهدف التحقق من صحة تقديرات الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس وتحديثها، فضلاً عن توجيه برامج الوقاية جهوياً وتعزيز الجهود لتسريع الحد من انتقال الفيروس مع مراعاة خصوصيات جهة فاس-مكناس.
وشارك في تأطير الورشة حضوريًا كل من مدير برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة داء السيدا بالمغرب، وممثلة البرنامج الوطني لمكافحة السيدا بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب أطر المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، فيما تم التأطير عن بعد بواسطة أساتذة من كلية الطب في جامعة كورنيل بدولة قطر.
وحضر اللقاء الجهوي ممثلون عن مصلحة الصحة العمومية، وممثلو شبكة العلاجات الأولية، ومنسقو المخطط الاستراتيجي على مستوى عمالات وأقاليم الجهة، إضافة إلى ممثلي المراكز المرجعية لتكفل الأشخاص المصابين بالفيروس بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس والمستشفى الإقليمي محمد الخامس بمكناس، وممثل الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، فضلاً عن ممثلين عن الجمعيات الموضوعاتية، وممثلة الجمعية الوطنية للقابلات بجهة فاس-مكناس.
وقد مكّن هذا التمرين من وضع نموذج لتقدير تأثير الإجراءات الوقائية والعلاجية المختلفة للحد من انتشار فيروس نقص المناعة البشري على المستويين الجهوي والوطني، وتشمل مكونات النموذج المقترحة:
- تعزيز الكشف عن فيروس نقص المناعة البشري والتكفل بالمتعايشين معه باستخدام مضادات الفيروسات القهقرية (ARV).
- استخدام العلاج الوقائي قبل التعرض للفيروس للفئات الأكثر عرضة (PrEP) والاستخدام المنتظم للواقي الذكري.
وشكل هذا اللقاء فرصة لتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين على المستوى الجهوي، من أجل تحقيق أهداف المخطط الجهوي المندمج لمكافحة فيروس نقص المناعة البشري، والأمراض المنقولة جنسياً، والتهابات الكبد الفيروسية، والمساهمة في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمتعايشين مع الفيروس، دون وصم أو تمييز.















