
في إطار تعزيز حضور فن الملحون في المشهد الثقافي المغربي، أعلنت جمعية مكناس التراثية لفن الملحون والذكر العيساوي عن تنظيم الدورة الثانية من ملتقى فن الملحون، وذلك يوم السبت 13 يونيو 2025 بمدينة مكناس، تحت شعار: “مكناس بعيون شعراء الملحون”.
وقال بلاغ صادر عن الجمعية إن هذه الدورة تأتي في سياق تثمين التراث اللامادي المغربي، وتكريمًا لروح الشاعر الراحل حمود بن إدريس، أحد رموز فن الملحون، والذي طبع المشهد الشعري المغربي بأسلوبه الصادق وارتباطه الوثيق بروح المدينة وتقاليدها.
وأضاف البلاغ أن هذه الدورة ستعرف حضور الفنان المغربي الكبير عبد الواحد التطواني كضيف شرف، لما يمثله من رمز فني في الأغنية التراثية المغربية، مشيرًا إلى أن مشاركته تشكل إضافة نوعية للملتقى وتأكيدًا على مكانة مكناس كحاضرة للثقافة والفن.
وأكدت الجمعية أن هذه التظاهرة ستشهد لحظة وفاء واعتراف بمجموعة من الشخصيات التي ساهمت في خدمة فن الملحون والذكر العيساوي، حيث سيتم تكريم:
- الحاج محمد الوالي، عميد العزف الملحوني، تقديرًا لمسيرته الفنية الممتدة.
- الأستاذ نبيل الجاي، شاعر وإعلامي بارز، تكريمًا لعطاءاته الإبداعية والإعلامية.
- الحاج عمر حدوش، رئيس جمعية فضاء مكناس لفن الملحون، اعترافًا بدوره في حماية هذا التراث.
- الشيخ التهامي أبو الزهراء، أحد أبرز المهتمين بجمع قصائد الملحون، وصاحب إسهامات كبيرة في التوثيق الشعري وتقديم المادة التراثية للباحثين والمنشدين.
- سيدي محمد بلحسن، مقدّم طائفة العيساوية بفاس، لدوره في الحفاظ على الطقوس الروحية والموسيقى الصوفية المغربية.
وأوضح البلاغ أن برنامج الملتقى يتضمّن وصلات شعرية وموسيقية، بالإضافة إلى ندوات ولقاءات تفاعلية يشارك فيها باحثون وشعراء وفنانون من مختلف المدن المغربية، بهدف تبادل الخبرات وتعميق النقاش حول واقع ومستقبل فن الملحون.
وشددت الجمعية على أن هذا الملتقى يشكل مناسبة لإعادة الاعتبار لفن الملحون، وإبراز دوره في تشكيل الهوية الثقافية للمغاربة، مبرزة أن الاحتفاء بالكلمة والنغمة هو احتفاء بالروح المغربية في أنقى تجلياتها.
واختتم البلاغ بالتأكيد على أن الجمعية ستواصل جهودها في سبيل توسيع إشعاع هذا الفن الأصيل، والانفتاح على مختلف الفاعلين الثقافيين لإطلاق مبادرات تحفظ لهذا التراث مكانته في الوجدان الجماعي.
















