
يترأس السيد ناصر بوريطة، اليوم الأربعاء عبر تقنية الاتصال المرئي، حفل الافتتاح الرسمي للمؤتمر الأول بين حكومي من أجل البحث الإقليمي بشأن تنفيذ الميثاق العالمي من أجل هجرات آمنة ومنظمة ومنتظمة، المعتمد بمراكش في دجنبر 2018.
و أعرب السيد بوريطة بأن، المغرب منذ فبراير 2020، عن استعداده لاستضافة هذا المؤتمر، وهو ما أكد عليه جلالة الملك، بصفته رائدا للاتحاد الإفريقي للهجرة، في تقريره أمام القمة ال 33 للاتحاد الإفريقي.
لان التحدي الحقيقي يكمن في جعل المهاجرين محور سياسات الهجرة المسؤولة والمتحدة وفقاً للأهداف الـ 23 المنصوص عليها في الميثاق. ولأننا نؤمن بإفريقيا فنحن نعمل لرفع هذا التحدي.
واضاف السيد بوريطة على الرغم من أن الهجرة الإفريقية مهمشة، ومحملة بالأحكام المسبقة ومقترنة بالآراء المتباينة، فقد تموضعت إفريقيا كفاعل محوري في تنزيل ميثاق مراكش.
و أراد المغرب، من خلال إطلاق استراتيجيته الوطنية للهجرة واللجوء سنة 2013، أن تكون مسؤولة وموحدة، على غرار النهج الذي اتخذه في أجندة الاتحاد الإفريقي بشأن الهجرة في يناير 2018، والاتفاق العالمي من أجل الهجرة في شهر دجنبر من نفس السنة.
و لا يجب علينا أن نقع في خطأ “تجريد المهاجرين من إنسانيتهم”، ولا أن نكتفي، كما هو التوجه الراهن، بالتعامل حصرا مع الهجرة كقضية من قضايا السياسة الامنية
ونبه السيد بوريطى الى ان الإشكال الحقيقي ليس فقط في اختيار النساء والرجال والأطفال لطريق الهجرة، وإنما في استغلال المهربين لوضعيتهم الهشة، كما أن الآفة الحقيقية ليست هي الهجرة، بل الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.
ومن جهة اخرى، لا يمكن إنكار تأثير الوباء على الهجرة. فالوضع الوبائي كشف عن ضرورة تسوية الوضعية الإدارية للمهاجرين، وتمكينهم من الاستفادة من الضمان الاجتماعي وتوفير الأمن لهم.
بل اكثر منذلك فالوباء ادى إلى جعل حكامة الهجرة أكثر تعقيدًا، لكنه في الوقت ذاته كان مفيداً أيضاً، حيث أكد على مركزية ميثاق مراكش، وذكّر الجميع بالأهمية العالمية لأهدافه.















