
افتتحت اليوم الإثنين بفاس النسخة الثانية من “أيام فاس للتصميم” تحت شعار “التصميم كرافعة لتطوير الصناعة التقليدية”، بمشاركة العديد من المهندسين المعماريين والمهنيين المغاربة والأجانب.
وتروم هذه التظاهرة، التي تنظمها المدرسة العليا لمهن الهندسة المعمارية بالجامعة الخاصة لفاس تسليط الضوء على التراث بمكونه المعماري والخاص بالصناعة التقليدية ، وذلك من خلال نظرات متقاطعة لباحثين وحرفيين ومهندسين معماريين ومصممين وفنانين تشكيليين وأطر التخطيط الحضري.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد رئيس الجامعة الخاصة لفاس محمد عزيز لحلو أن “الصناعة الاقليدية شكلت على مر التاريخ نشاطا جوهريا بالمغرب حيث تتم ممارستها في عدة مهن سواء تعلق الأمر بالتطريز أو صناعة الجلد أو صناعة الفخار والزرابي، وكذا في جميع المهن المرتبطة بالهندسة المعمارية”.
كما سلط الضوء على تصميم المنتوج ومعرفة المواد والأساليب والتقنيات، والمشاريع المشتركة للإبداع والابتكار، مستعرضا في السياق ذاته الارتباط الوثيق بين التصميم والصناعة التقليدية في المغرب بشكل عام، ومدينة فاس على وجه الخصوص.
وبالنسبة للسيد لحلو فإن الدراسات حول الصناعة التقليدية تشير إلى الاهتمام الخاص الذي تحظى به الصناعة التقليدية الإسلامية في الهندسة المعمارية، موضحا أنها تبرز بجلاء الكيفية التي تتجسد بها ظاهرة مثل الإبداع الحرفي في منتجات متنوعة للغاية، وفي أشكال مختلفة من الإبداع والإنتاج الحرفي.
وذكر بأن الصناعة التقليدية بفاس تندرج ضمن مجموعة من التقنيات المستعملة في تزيين المباني من خلال مواد مثل الجبص والتراب والحجر والخشب، مسجلا أن العديد من الأوراش المتخصصة لا تزال نشطة إلى اليوم مساهمة بالتالي في الحفاظ على هذا الإرث التاريخي، من خلال إنتاج قطع جمالية ووظيفية.
وأشار رئيس الجامعة الخاصة لفاس إلى أن هذا التراث الحرفي الغني لمدينة فاس هو انعكاس لقرون من التاريخ والتقاليد، وجاء ثمرة المبادلات الثقافية والأساليب الفنية المتنوعة، مبرزا أن هذا التراث شكل ايضا مصدر إلهام للفنانين والمصممين خلال العقود الماضية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد ناصر مصطفى أقلعي مدير المدرسة العليا لمهن الهندسة المعمارية بالجامعة الخاصة لفاس، على أهمية موضوع هذه التظاهرة، مسجلا أن هذه النسخة ستسلط الضوء على الكيفية التي يساهم من خلالها التصميم في إبراز هذا الموروث الغنى وجعل الصناعة التقليدية لفاس والمغرب مرجعا عالميا.
وأشار أيضا إلى الحضور القوي للصناعة التقليدية في مجالي البناء والهندسة بالمغرب، مبرزا في السياق ذاته الأهمية الكبيرة لتصدير هذا القطاع نحو البلدان الإفريقية والأوروبية.
وتهدف “أيام فاس للتصميم” إلى استعراض العلاقة الوثيقة بين التصميم والصناعة التقليدية، وتعزيز ولوج الصناعة التقليدية المغربية والفاسية على وجه الخصوص، على المستويين الوطني والدولي.
ويتضمن برنامج النسخة الثانية من هذه التظاهرة ندوات وورشات تكوينية ومعارض فنية، إضافة إلى تنظيم معرض للصناعة التقليدية بحرم الجامعة الخاصة لفاس بتعاون مع المديرية الجهوية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بفاس، وغرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس – مكناس.















