مجتمع

الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب الدورة 15 بمكناس : النقاط السوداء التي يجب على المنظمين تفاديها

وجهة نظر

بغض النظر عن كون الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس نشاطا مهما إشعاعيا للمدينة و ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وحفظه، و أهمية ما يخلقه من حركة تجارية مؤقتة .

الا أنه من واجبنا، إضافة الى التصفيق للتظاهرة، أن نضع الاصبع على النقاط السوداء التي يجب على المنظمين تفاديها ليكون الحدث أكثر تنظيما و جذبا لزوار و سكان مدينة، يشتكون كل سنة من نفس الأخطاء و نفس النقط التي تجعلهم يمتعضون و ربما يقررون عدم زيارته مرة أخرى ، دون الحديث عن اشغال صهريج السواني المتأخرة التي أفقدت الموقع جماليته ورونقه.
1- المرور الى مكان الحدث و موقع الملتقى:
من أي نقطة من المدينة تريد منها التوجه الى موقع الملتقى الفلاحي ، تضرب أخماس في أسداس لانك ستجد كل الممرات مقفولة بحواجز “ببارييرات” و رجال شرطة ” نحس ونتفهم حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم” يرفضون تركك لتمر لأن سيارتك لا تحمل ” الماكارون” الشهير ، فيرمونك من مدار الى مدار و في كل مدار ستسمع الجملة الشهيرة ” الطريق مقطوعة ، سير للجهة الأخرى” ، وبما أنك لست الوحيد فستجد نفسك رفقة عشرات السيارات و لن أبالغ إذا قلت المئات تدوخون السبع دوخات ، لذلك قمت بعملية حساب المدة الزمنية للمرور من حي مرجان الى موقع الملتقى الشهير ، وجدتها تفوق الساعة و ربما أكثر من ذلك بكثير ، و بما انني ابن المدينة “المطور المجبذ” وصلت بمشقة الانفس الى حي بني محمد لأركن سيارتي وسط الدروب و الأزقة .

ثم توجهت مشيا على الاقدام الى مدخل المعرض من جهة “صهريج السواني ” لافاجئ أن المرور ممنوع ويجب الذهاب الى المدخل الرئيسي قرب الاكاديمية الملكية العسكرية ، هي مسافة مشي لمدة 20 دقيقة بين دروب و أزقة الحي تحت اشعة شمس شهر ماي الحارقة ، خلال هذه المسافة فوجئت بأشياء أخرى “كالسوق السوداء لبيع تذاكر الدخول للمعرض و شباب بدفاتر أوراق دعوات دخول الملتقى” و هذا موضوع يجب التطرق اليه في مقال آخر .

وصلنا بوابة الدخول و علينا قطع مسافة أخرى لمدة 20 دقيقة حتى مدخل المعرض ، وانا ادقق النظر في الافواج الخارجة منه وجوهها مقفهرة و كأن لسان حالها يقول ” لن أعود ابدا لهذا المعرض” ، وهنا لا بد أن أشير أنه في إحدى نسخ الملتقى الدولي للفلاحة وضعت حافلات لنقل الزوار الى الموقع , تجنبهم عناء قطع مسافات تعبهم و تثنيهم عن زيارة كل أجزاء الملتقى بسبب التعب .

2 – مرافق المعرض :
بعد دخول المعرض من بابه الرئيسي اثار انتباهي وجود مرافق صحية قليلة لن تكفي للعدد الهائل من الزوار ، فتصبح مهمة الدخول الى المرحاض “أعزكم الله” مهمة صعبة ومقلقة و ربما ستكون شاهدا على مشادات كلامية بين الاعوان المسؤولين عليها و بعض مرتادي هذه المرافق ، وهنا نشير انتباه المنظمين انه في النسخ القادمة يجب اخذ ذلك بعين الاعتبار ، حتى لا نجد الزوار يقضون حاجاتهم في جنبات المعرض او الاسوار المحيطة به .

3- رحلة العودة :
في النسخ السابقة للملتقى الدولي للفلاحة ، كانت في احداها حافلات مخصصة لإعادة الزوار الى بوابات الدخول ، كما كانت في أغلب نسخه أبواب عديدة للدخول و الخروج مما يجعل الزائر لا يحمل هم التفكير في عناء و مشقة رحلة العودة الى بوابة الخروج و التي ستستغرق 20 دقيقة أخرى ، دون احتساب المدة الإضافية للوصول الى المكان الذي ركنت فيه سيارتك.

وجهة نظر: يمكن اعتبار الملتقى نقطة بيضاء و مهمة جدا للمدينة ، إلا أن اختناق حركة المرور و صعوبة الوصول لموقع الملتقى و الولوج لمرافقه ، و عناء رحلة العودة و الخروج منها ، تعتبر نقطا سوداء تعاني منها ساكنة المدينة و زوارها طيلة أيامه.
و نشبر أن ما نكتبه ليس من باب ” لن يعجبنا العجب و لا الصيام في رجب ” بل هو انعكاس لحب كبير لمدينة نأمل و نتطلع أن نراها دائما أفضل .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى