
في إطار مواكبة الملتقى السادس للمسرح بأسفي من طرف جريدة ميديا15 والمنظم من قبل محترف اسيف تم اليوم السبت تنظيم ندوة في قراءة قانون الفنان بقاعة متعددة الاختصاصات.
وكانت الندوة من تأطير الاستاذ عيسى كويس الذي تحدث عن ماهية الفنان حسب مقتضيات المادة الاولى من قانون رقم68.16 الذي يتعلق بالفنان والمهن الفنية وحيث أشار من خلال مدلول المادة على أنه يعتبر
الفنان : كل شخص ذاتي يبدع أو يشارك ، من خلال أدائه ، في إبداع أو إعادة إبداع أعمال فنية ، والذي يعتبر العمل الفني عنصرا رئيسيا في حياته ، ويساهم بذلك في تطوير الفن والثقافة ، أو خريج إحدى المؤسسات المتخصصة في التعليم الفني المعترف بشهادتها من طرف الدولة ، ويعتبر فنانا مہنيا كل فنان يمارس نشاطا فنيا ، بصفة دائمة أو متقطعة ، مقابل أجر فني أو في إطار القيام بعمل فني لحسابه أو لبيعه أو كرائه لصالح الغير .
وفي السياق ذاته أشار إلى البطاقة المهنية للفنان والتي تعرف لحد الان فراغ تشريعي من حيث النص التنظيمي الذي يحدد شروط وآليات ومعايير منح هاته البطاقة .
بل أكثر من ذلك أن المشرع المغربي أصبح يعتبر الفنان أجير ويخضع لمقتضيات قانون الشغل مما يطرح هذا الاخير اشكالا من حيث طبيعة العقد في إطار العقد شريعة المتعاقدين الذي قد يصنف من قبل عقود الإذعان الذي يلزم الفرد الانصياع إلى شروطه دون أن يقوم بتعديلات عليه .
وفي المقابل تطرق أيضا إلى الحماية الاجتماعية في إطار مقتضيات المادة 20 من نفس القانون التي تحتاج إلى نص تنظيمي يبين طريقة الاستفادة من الحماية الاجتماعية.
وفي هذا السياق أشار أحد المتدخلين على أن حالة
الطوارئ الصحية المطبقة بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد، كشفت بشكل أكثر وضوحا، عن الوضعية الهشّة التي يوجد فيها العاملون في القطاع الفني، بمختلف اصنافه رغم وجود عدد من النصوص القانونية والتشريعية المحدَثة من أجل توفير الحماية الاجتماعية ، وفي مقدمتها قانون الفنان والمهن الفنية.
لكون المادة 20 منه المنظمة لهذا الجانب لم تتم ملاءمتها مع مقتضيات مدونة الشغل وهذا يدل على أن الفنان لازال يعمل في قطاع غير مهيكل
أن الإشكال يكمن في عدم مراعاة مدونة الشغل لخصوصية عمل الفنان، ذلك أنها تشمل الأشخاص الذين يزاولون عملهم في إطار مهني معيّن، كالمقاولات والمؤسسات… وتجمعهم بالمشغّلين عقود تتسم بالاستمرارية، بينما أغلب الفنانين يشتغلون بعقود محدودة الأجل.
وهذا غير ملائم للفنان، فهناك عدد من الفنانين يشتغلون ثلاثة أو ستة أشهر في السنة فقط، ووضعيتهم لا تتلاءم مع مقتضيات مدونة الشغل”، مضيفا: “لا بد من إعادة النظر في هذه المسألة لتخطي هذا الإشكال، لأن وضعية الفنانين ليست مثل وضعية باقي الأجراء”.
بل ان مدونة الشغل لا تعترف بالشق المتعلق بالحماية الاجتماعية من قانون الفنان والمهن الفنية، على اعتبار أن الفنانين لديهم وضعية خاصة، إذ يشتغلون بعقود محدودة الأجل، وليس لديهم عمل قار مثل باقي الأجراء.















