
تخضع بحيرة أكلمام، إحدى أبرز المعالم الطبيعية والسياحية بمدينة إفران، لبرنامج واسع لإعادة التأهيل يهدف إلى تحسين جودة مياهها، وتنقية حوضها، وتأهيل محيطها، مع الحفاظ على وظائفها البيئية والترفيهية. ويأتي هذا الورش عقب ظهور الطحالب والمخلفات النباتية على سطح البحيرة، وهي ظاهرة ربطها مسؤولون جماعيون بالظروف الهيدرولوجية والمناخية التي شهدها العام الجاري، بعد التساقطات المهمة التي أعقبت سنوات من الجفاف، وما صاحبها من تدفق الأوحال والأوراق والأغصان والمواد العضوية نحو الحوض، خصوصا عبر وادي تيزكيت.
ويشمل البرنامج عمليات لتطهير قاع البحيرة وإزالة الرواسب والأوحال والمواد النباتية، إلى جانب التفريغ الجزئي للمسطح المائي وأشغال التجريف والتنظيف، فضلا عن تجهيزات للترشيح والتهوية لتحسين أكسجة المياه والحد من تكاثر الطحالب. كما يجري التفكير في تأمين مصدر مستدام لتزويد البحيرة بالمياه، من خلال إمكانية ربطها مباشرة ببئر، بما يقلل من اعتمادها على التساقطات وصبيب وادي تيزكيت. ويمتد التأهيل إلى الفضاءات المحيطة، عبر إصلاح الممرات، وتركيب مقاعد وتجهيزات للإنارة، وتشجير الضفاف وتهيئتها، بهدف تحسين استقبال الزوار وتعزيز اندماج البحيرة في المشهد الحضري.
ويرتقب استكمال الأشغال قبل نهاية غشت الجاري، بما يسمح للبحيرة باستعادة مظهرها ووظائفها تدريجيا. وتبلغ مساحة هذا الحوض الاصطناعي، الذي تمت تهيئته خلال ثلاثينيات القرن الماضي، حوالي 2.5 هكتار، ويشكل موطنا للبط والبجع وسمك الشبوط، فيما يعد جسره الخشبي من أبرز رموز المدينة. وتتجاوز أهمية المشروع الجانب الجمالي، إذ يروم الحفاظ على جودة المياه والتوازن البيئي والتنوع البيولوجي، وتعزيز مكانة بحيرة أكلمام باعتبارها فضاء أخضر ومعلما طبيعيا وسياحيا مميزا في قلب إفران.















