
احتضن فناء ضريح وزاوية الشريف القطب العالم سيدي امحمد بن عمرو المختاري، الكائن بمنطقة اكوراي، جماعة أيت بورزوين، عمالة الحاجب، يوم الجمعة 14 غشت 2026 ميلادية، الموافق لـ1 ربيع الأول 1448 هجرية، مناسبة دينية وتراثية متميزة، تمثلت في انعقاد الموسم الديني السنوي الكبير للشرفاء الحراثيين، أحفاد الولي الصالح سيدي امحمد بن عمرو المختاري.
وشكلت المناسبة محطة لاستحضار الإرث الروحي والعلمي للزاوية التي تعود للقرن العاشر الهجري الموافق للقرن السادس عشر الميلادي، وتجديد صلة الأجيال بذاكرة أحد أعلام التصوف والعلم الكبار على المستوى الوطني، في أجواء طبعتها قيم الوفاء للتراث وصون الذاكرة الروحية والعائلية وصلة الرحم بين الأفراد و الجماعات.
وعلى هامش هذه المناسبة، التقطت صور جماعية ضمت عددا من الشخصيات العلمية والباحثة وأعيان الشرفاء، في مشهد يعكس حضور البعد الثقافي والتراثي إلى جانب البعد الديني للموسم.
وضمت الصورة الأولى، من اليمين إلى اليسار، الشريف أحمد غازي، رئيس مؤسسة سيدي الغازي بتافيلالت، والشريف مصطفى الغازيوي، نجل شيخ الزاوية الغازية بقصر تابوبكارت بالريصاني، تافيلالت، إلى جانب الأستاذ الباحث لحسن تاوشيخت، والشريف الحاج عبد الرحيم الحراثي، شيخ الزاوية الحراثية بسلا، والشريف الحاج محمد الناصري الشرقاوي، رئيس مؤسسة الفقيه العلامة الحاج الحبيب الناصري الشرقاوي للفكر والتراث بالمدينة الزاوية أبي الجعد.

كما حضر الأستاذ الباحث الحاج بوبكر بن الشريف سيدي محمد الحراثي، نقيب الشرفاء الحراثيين حفدة سيدي امحمد بن عمرو المختاري، وبجانبه شقيقاه الحاج عبد الحميد الحراثي والحاج عبد المجيد الحراثي.
وتكتسي هذه المناسبة أهمية خاصة بالنسبة للشرفاء الحراثيين، باعتبارها موعدا سنويا لاستحضار السيرة العلمية والروحية لجدهم، وربط الحاضر بجذور تاريخية تمتد عبر أجيال، فضلا عن كونها مناسبة للتواصل بين أفراد الأسرة الشريفة والباحثين والمهتمين بالتراث الروحي المغربي وكذا المريدين والأتباع والمحبين من بوادي وحواضر المغرب من عرب وأمازيغ وكذا أفراد الجالية المغربية.
ويؤكد استمرار مثل هذه المواسم الدينية أن الذاكرة المحلية لا تزال تحتفظ بمكانة بارزة في المشهد الثقافي والروحي المغربي، وأن الزوايا والأضرحة التاريخية تظل فضاءات حية لاستحضار العلم والتصوف والتراث، متى تم التعامل معها باعتبارها جزءا من الذاكرة الجماعية التي تستحق التوثيق والحفظ للأجيال المقبلة.

واختتم الحفل برفع برقية ولاء وإخلاص تلاها الأستاذ الباحث الحاج بوبكر بن الشريف سيدي محمد الحراثي نقيب الشرفاء الحراثيين حفدة سيدي امحمد بن عمرو المختاري تخللها الدعاء الصالح لمولانا أمير المومنين صاحب الجلالة والمهابة الملك المبجل سيدي محمد السادس بالنصر والتمكين بأن يحفظه في ولي عهده الأمير المحبوب صاحب السمو الملكي مولاي الحسن وان يشد أزره بشقيقه السعيد صاحب السمو الملكي مولاي رشيد والأسرة الملكية الشريفة والمغرب قاطبة وسائر بلاد المسلمين ، كما رفعت أكف الضراعة إلى المولى عز وجل بأن يرحم الملكين المجاهدين مولانا محمد الخامس ومولانا الحسن الثاني وأن يجعلهما مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.















