
كشفت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر حقق أثراً إيجابياً ملموساً على أوضاع الأسر المستفيدة بعد سنة ونصف من إطلاقه، حيث عبر 87 في المائة من المستفيدين عن شعورهم بتحسن في ظروفهم المعيشية وتراجع الضغوط المالية، فيما أكدت 75 في المائة من الأسر انخفاض مستوى القلق المرتبط بالوضع المالي. كما أظهرت الدراسة الميدانية التي أنجزتها الوكالة أن أكثر من تسع أسر من أصل عشر تعبر عن رضاها العام عن البرنامج، مع إشادة واسعة بسهولة التسجيل وانتظام صرف الإعانات.
وأبرزت نتائج الدراسة أن الدعم المالي يوجه أساساً لتغطية الحاجيات الأساسية للأسر، إذ تستحوذ التغذية على النسبة الأكبر من النفقات بنسبة 58,6 في المائة، تليها الصحة والسكن ثم التعليم. كما تمثل الإعانات في المتوسط 18 في المائة من مجموع مداخيل الأسر المستفيدة، وساهمت في تمكين 45 في المائة من المستجوبين من تسديد جزء أو كل ديونهم، بينما أكد 46 في المائة تحسن قدرتهم على مواجهة الصدمات المالية دون اللجوء إلى الاستدانة مجدداً.
وفي مؤشر لافت على تطلع المستفيدين إلى الاستقلالية الاقتصادية، أبدى نحو 40 في المائة منهم رغبتهم في الاستفادة من مواكبة نحو الإدماج المهني أو إطلاق أنشطة مدرة للدخل، فيما صرح 60 في المائة باستعدادهم للتخلي عن الدعم مقابل الحصول على فرصة عمل مستقرة. واعتبرت الوكالة أن هذه النتائج تؤكد أهمية الانتقال نحو مرحلة جديدة من المواكبة تتجاوز الدعم المالي المباشر، عبر تعزيز الإدماج الاقتصادي والإنتاجي للأسر المستفيدة، خاصة وأن 77 في المائة من أرباب الأسر يعبرون عن طموحهم في ضمان تعليم جامعي لأبنائهم رغم محدودية مستوياتهم التعليمية.















