
الكوتش الدولي الدكتور محمد طاوسي
ارتبطت علوم النفس منذ البدء بعلوم الطب و الفلسفة, إذ كان معظم الفلاسفة يمارسون الطب كما يعالجون الاضطرابات النفسية ، حيث قاموا بالتركيز على النفس البشرية من حيث اولوياتها السلوكية الإنسانية ، فاستخلصوا بطرق استبطانية و بشكل غيبي تجلياتها مما جعلها مرتبطة بشكل كبير بينها و بين مصطلحات متقاربة كالفكر و الوعي و الروح و العقل .
و قد مرت دراسات ماهية النفسية البشرية بالعديد من المراحل و التطورات عبر الحقب الزمنية مثل العهد اليوناني و الروماني و ازداد الاهتمام به في العصر الإسلامي ، و عصر النهضة الأوروبية و في العصر الحديث استقلت علوم النفس و الدراسات السيكولوجية عن علوم الفلسفة و علوم الاجتماع التي ساهمت في صقله و أصبحت تنتمي للعلوم الإنسانية التي تستخدم المناهج العلمية في دراسة الظواهر البشرية والسلوكات التي تكمن وراء بناء الشخصية الإنسانية للانسان.
إن كل هذه العلوم تصب في غاية واحدة و نهج علمي موحد ، فالله تعالى خلقنا في أحسن تقويم ، و خلق فينا مكونات تتناغم و تنسجم فيما بينها حتى يتلاءم التقويم مع الغاية الاستخلافية الربانية ، إذ لا يمكننا معرفة حقيقة الوجود دون دراسة الموكول له بتحقيق أهداف هذه الحقيقة الذي هو الإنسان و الذي حتما سندرك مكونات ذاته و خصائصه المركبة له ، هذه المكونات التي نجملها في سبع مكونات ، وهي :
1- المكون الفيزيائي
2- المكون الروحي
3- المكون المادي الغذائي
4- المكون الشعوري
5- المكون العاطفي
6- المكون الفكري
7- المكون الحركي
هذه المكونات التي تنقسم إلى قسمين :
مكونات مادية ، و هي : المكون الفيزيائي ؛ و المكون الغذائي.
ومكونات معنوية كالمكون الروحي و المكون الشعوري و المكون العاطفي و المكون الفكري، أما المكون الحركي فهو يرتبط بالمكون الشعوري لكن هو مكون مستقل ، بدليل انه قد يصاب الشخص بشلل او إعاقة لكن لا يمنعه هذا من الشعور و الإحساس .
و من خلال تتبع الإنسان في ارتباطه الفيزيونومي و الوجداني نجد أن الإنسان هو الكفيل بالتحولات التي ما من شأنها أن تؤثر على نفسه و على سلوكه التفاعلي مع الحياة بكل ابعادها المعنوية و الماديه و التي يمكن استنباطها من خلال تصرفاته تجاه المحيط به ، كما يمكن تحديد نمط و ماهية شخصيته من خلال ذلك السلوك المداوم عليه .















