
على امتداد التراب المغربي، عاش المواطنون خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية على وقع أمطار خففت حرارة الخريف وأعادت الانتعاش إلى الحقول والوديان، في مشاهد حملت معها الكثير من الأمل لموسم فلاحي أفضل. وبين شوارع المدن الكبرى ومرتفعات الأطلس، توزعت التساقطات بشكل متفاوت، حسب ما أفادت به المديرية العامة للأرصاد الجوية.
في بن سليمان، حيث كانت الزخات الأكثر غزارة، سجلت مقاييس المطر 44 ملم، مفسحة المجال أمام روائح التراب المبتل وأصوات الجداول الصغيرة التي بدأت تستعيد نبضها. وفي تازة، التي تتنفس عادة هواءً بارداً في مثل هذا الفصل، بلغت التساقطات 28 ملم، بينما عرفت الرباط-سلا وإفران مقاييس تراوحت بين 27 و26 ملم، في مشاهد امتزج فيها ضباب الصباح برنين قطرات المطر فوق الأسطح والنوافذ.
أما سيدي سليمان والقنيطرة، فاستقبلتا 20 ملم من الأمطار التي انعكست مباشرة على الأراضي الفلاحية الممتدة في المنطقة. وفي مكناس وفاس وبني ملال، عرفت الحقول نفس الانتعاش مع تسجيل 16 ملم، فيما شهدت مدن المحمدية وطنجة وتيط مليل والعرائش ما بين 11 و6 ملم. وبين الدار البيضاء والجديدة وسيدي إفني، اكتفت السحب بنثر 3 إلى 4 ملم، قبل أن تتراجع شيئاً فشيئاً نحو الساحل. كما سجلت تطوان وآسفي وتاوريرت 2 ملم، في حين لم تتجاوز التساقطات 1 ملم في بوعرفة، بينما شهدت مدن مثل سطات والنواصر والناظور وخريبكة ووجدة وبنجرير وميدلت كميات أقل من ملم واحد.
هكذا، ومع تباين المقاييس بين منطقة وأخرى، حملت الأمطار لعموم المغاربة إحساساً بعودة دورة الحياة الطبيعية، وجددت آمال الفلاحين والمزارعين بسماء أكثر سخاء في الأيام المقبلة.















