ثقافة وفن

من سؤال الثقافة إلى ثقافة السؤال

محسن الأكرمين

متابعة: توفيق اجانا

في اطار فعاليات المائدة المستديرة المنظمة من طرف مختبر القصبة وصفحة هدراش امس الأربعاء بغرفة الصناعة التقليدية حول سؤال الثقافة والفن .

وفي هذا السياق أشار الاستاذ محسن الأكرمين في مداخلته الذي اعتبر على أن سؤال الثقافة سؤال ماكر يخترق قضايا التعليم والقيم والمرأة والشغل والإعلام من منظور ثقافي نقدي خلاق بعيدا عن المزايدات الإيديولوجي.

واضاف مجموعة من التساؤلات التي تختزل الوقت الحاضر ومن بينها : كيف نواجه الراهن الثقافي؟ كيف نقاوم تحديات الغد القريب، والأفق المتوسط والبعيد؟ سؤال يتكرر، وقد يعيد التفكير في تأسيس صياغة جديدة لبناء مشروع حضاري مستقبلي للوطن، ومدينة مكناس على الخصوص، يوازي النموذج التنموي الجديد.

ومن زاوية أخرى نوقش سؤال الثقافة غير الماكر، حين نحوله إلى مورد آخر من الصياغة (ثقافة السؤال) ،

واردف قائلا إن المطلوب منا اليوم الإجابة عنه بقدر المستطاع، سؤال الثقافة غير الماكر الذي قد نفتش عنه هو بناء النقد الايجابي، و المساهمة في الإقلاع.

واستطرد قائلا على أن الثقافة كلمة واسعة وشاسعة، لا يحدها زمان ولا مكان، ولا تحدها معرفة ولا علم، فهي تجمع كل أدوات الحضارة الإنسانية، هي التراث الإنساني في كلياته، هي الفكر في شمولياته، وأبعد من ذلك كله هي القيم الفردانية والمشتركة والكونية، هي القوانين…هي ما تبقى لدينا من المنتوج المتوارث الانساني…

وبعيدا عن التعاريف الكثيرة والمتباينة لمفهوم الثقافة، يمكننا اختصارا أن نعرفها من خلال عناصرها الأساسية، مثل: القيم والعادات والتقاليد والفنون والتاريخ المشترك بين أفراد الشعب أو الجماعة، إضافة إلى الجغرافيا أو الأرض.

وأكد على أن الثقافة في عالم اليوم لم تعد فقط فضاء للابتكار والإبداع، ولكنها تحولت إلى وعي نقدي، تسنده قيم الحرية والمساءلة في المجتمع السياسي والمجتمع المدني… تحولت إلى فعل يومي لتحصيل المعرفة وتربية الذوق وتنمية الملكة النقدية… وهي بذلك وضعت نفسها في مواجهة القيم السلبية التي تسعى إلى تحويل الثقافة والمثقف إلى “أعوان” للاستهلاك.

لذلك تظل الثقافة في عرف الأنثربولوجيين وعلماء علم الاجتماع الثقافي بنية متحولة باستمرار، وخاضعة لتأويلات التجارب الجديدة التي تصادف التاريخ في سيرورته.

وخلص إلى أن العديد من العلماء والباحثين يرو على ان الثقافة ستظل شرطا أساسيا لإعادة بناء الرؤى حول القضايا الحيوية المرتبطة بالإنسان وبجوهر كينونته.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى