مال وأعمال

التعاونيات المغربية تراهن على “Bio” لتعزيز الاقتصاد التضامني وجذب المستهلك الواعي




تجسد التعاونيات المغربية، من خلال مشاركتها في الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، فلسفة تتجاوز البعد التجاري التقليدي نحو أبعاد صحية واجتماعية ترتبط بمفهوم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. ففي فضاء “قطب المنتوجات المجالية”، تعرض تعاونيات تمثل مختلف جهات المملكة منتجات طبيعية، خاصة المصنفة “Bio”، حيث يحرص العارضون على تقديم شروحات مفصلة للزوار حول مكوناتها وطرق استعمالها، في سياق يعكس تزايد اهتمام المستهلكين بالمنتجات الصحية والآمنة.

ومن قلب منطقة لخصاص بإقليم سيدي إفني، تبرز تجربة تعاونية “أصيل وارغان” التي تقودها جميعة السوسي، والتي اختارت تثمين منتجات الأركان والتين الشوكي في إطار مقاربة تجمع بين الجودة والحفاظ على الصحة. وتؤكد السوسي أن المشروع، الذي انطلق قبل عقد من الزمن، لا يهدف فقط إلى الإنتاج، بل إلى تمكين النساء وصون التراث المحلي، خاصة في ظل تزايد وعي المستهلك بأهمية المنتجات الطبيعية. وفي السياق ذاته، تسعى تعاونية “سند” بجهة بني ملال خنيفرة، بقيادة نجاة التفاحي، إلى توفير منتجات صحية تشمل التوابل وخلطات الأعشاب والحبوب، مع التركيز على المنتجات الخالية من الغلوتين، استجابة لاحتياجات فئات خاصة من المستهلكين.

بدورها، تقدم تعاونية “خيرات الشمال” بتطوان نموذجًا ناجحًا في تثمين حليب الماعز عبر إنتاج مشتقاته وفق معايير صارمة للجودة والسلامة الصحية، ما مكنها من كسب ثقة مؤسسات سياحية تعتمد على المنتجات المجالية “Bio”. وتأتي هذه الدينامية في سياق الدورة الثامنة عشرة للملتقى، التي تشكل منصة بارزة لفاعلي الاقتصاد التضامني، بمشاركة أزيد من 1500 عارض و500 تعاونية، إلى جانب حضور دولي لافت، وتوقعات باستقطاب أكثر من 1.1 مليون زائر، ما يعكس المكانة المتنامية للمنتجات المجالية في السوقين الوطني والدولي.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى