
خلدت أسرة المقاومة ومعها ساكنة مدينة طرفاية، أمس الأربعاء، الذكرى الثامنة والستين لاسترجاع المدينة إلى حظيرة الوطن، في أجواء طبعتها مشاعر وطنية قوية وروح مواطنة مسؤولة. وأكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، خلال مهرجان خطابي بالمناسبة، أن استرجاع طرفاية شكل الحلقة الأولى في مسار استكمال الاستقلال وتعزيز الوحدة الترابية للمملكة، نتيجة نضال وطني طويل خاضه الشعب المغربي بقيادة العرش العلوي.
واستعرض السيد الكثيري في كلمته محطات من الكفاح الوطني، مبرزاً دور قبائل الصحراء المغربية في مقاومة الاستعمار منذ أواخر القرن التاسع عشر، وارتباطها الوثيق بالعرش العلوي من خلال تجديد البيعة والدفاع عن الوحدة الوطنية. كما توقف عند أبرز الأحداث التاريخية المرتبطة بمسار التحرر، من بينها نفي الملك الراحل محمد الخامس سنة 1953، والانتفاضات الشعبية والمقاومة المسلحة، وصولاً إلى استرجاع طرفاية سنة 1958، ثم باقي الأقاليم الجنوبية في مراحل لاحقة.
وأضاف المسؤول ذاته أن مسار استكمال الوحدة الترابية تواصل في عهد الملك الحسن الثاني ثم الملك محمد السادس، مشيراً إلى ما وصفه بالتحولات الدبلوماسية البارزة التي عززت موقع المغرب دولياً، خاصة التطورات الأخيرة المرتبطة بملف الصحراء المغربية. وشهد المهرجان تكريم عدد من قدماء المقاومين وتوزيع إعانات لفائدة أسرهم، كما قام الوفد الرسمي بزيارة فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة وجيش التحرير بطرفاية وعدد من المؤسسات المرتبطة بالقطاع.















