مجتمع

مكناس ..ندوة وطنية حول تعديل القانونين المنظمين المتعلقين بالسلطة القضائية وسؤال الدستورية

كريم عبد المجيد

” تعديل القانونين المنظمين المتعلقين بالسلطة القضائية وسؤال الدستورية “، كان هذا موضوع الندوة الوطنية التي احتضنتها قاعة الندوات بمقر رئاسة جماعة مولاي اسماعيل، أمس السبت.

وتأتي هذه الندوة المنظمة، بشراكة مع جامعة مولاي اسماعيل ونادي قضاة المغرب، في سياق مواكبة التطورات التي تعرفها المنظومة التشريعية والقضائية بالمغرب، وكذا لتسليط الضوء على الاكراهات المتعلقة بالقانونين المنظمين السابقين، والتي ما تكون ناجمة غالبا عن بعض القصور الناتج إما عن فراغ تشريعي في تنظيم بعض المجالات، أو عن تعقيد بعض المساطر، مما يؤدي إلى الحد من فعالية ونجاعة المؤسسات.

ويتعلق الأمر بالقانونين المنظمين المتعلقين بالنظام الأساسي للقضاة رقم 13-106، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية رقم 13-100.

كما كانت هذه الندوة، فرصة ومناسبة، للبث في التعديلات التي جاءت بها المنظمومة التشريعية والقضائية بشأن القانونين المذكورين، ومدى نجاعة هذه المقترحات في تدارك الهفوات والتغرات المترتبة عن القانونين السابقين.

وصرح عبد الرزاق أجبري، رئيس نادي القضاة بالمغرب، بأن تنظيم هذه الندوة يندرج في إطار حلقة مواصلة النقاش العمومي حول اصلاح القضاء عموما، ومشروع تعديل القانونين التنظيميين للسلطة بصفة خاصة.

وفي هذا الإطار، اعتبر السيد أجبري، في تصريح لجريدة “ميديا15″، أن مواصلة هذا النقاش مسألة محورية في تنزيل مخططات الإصلاح، مؤكدا على أنه بدون نقاش عمومي وتطارح للأفكار والأطروحات المتعلقة بهذه القوانين أو بالقضايا المرتبطة بهذا الإصلاح لا يمكن أن نصل إلى ما نبتغيه من تنزيل لهاته المخططات.

بدورها، أكدت ولادة العبودي، قاضية بالمحكمة الابتدائية بمكناس، على الدور المحوري للسلطة القضائية في بناء دولة الحق والقانون تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأضافت السيدة العبودي، أن مقترح تعديل القانونين المتعلقين بالنظام الأساسي للقضاة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، اللذان صادق عليهما مجلس النواب بغرفتيه، جاء بهدف تدارك تغراث وقصور القانونين السابقين.

كما يهدف هذا المقترح، حسب السيدة العبودي، إلى الرفع من نجاعة أداء المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وكذا من أجل تدبير جيد وأفضل للوضعية الخاصة بالسادة القضاة، كما عابت السيدة العبودي، غياب المقاربة التشاركية في إعداد هذين القانونين.

من جانبه، قال السيد حسن السهبي، رئيس جامعة مولاي اسماعيل بمكناس، إن الغاية من هذه الندوة هي جرد وتداول اقتراحات من لذن المختصين والخبراء بالحقل القضائي بشأن هذا المقترح التعديلي، منوها بأهمية هذه التعديلات التي من شأنها إضفاء نقطة مهمة في دولة الحق والقانون، والتي تتماشى مع الرؤية والإدرادة المولوية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وكذا في مواكبة تطور الترسانة القانونية التي تمكن المواطنين من أخذ حقهم بطريقة قانونية.

وأشار السيد السهبي، إلى أن جامعة مولاي اسماعيل منخرطة وحريصة دائما على جعل رحابها فضاء علميا خصبا، لتقاسم الأفكار والخبرات، ومنفتحة دائما على شركاء جدد.

وحضر أشغال هذه الندوة، التي تم الاحتفاء فيها بشخص السيد حسن السهبي، عدد من المسؤوليين الإداريين بجامعة مولاي اسماعيل، ومدراء المعاهد والكليات التابعة لهذه الجامعة.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى