
تنطلق، بعد غد الجمعة، أشغال الدورة التشريعية الربيعية، آخر دورة من الولاية البرلمانية 2021-2026، في ظرفية سياسية تسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ما يفتح الباب أمام نقاش محتدم بين مكونات الأغلبية والمعارضة حول حصيلة العمل الحكومي خلال السنوات الماضية، وحجم التقدم المحقق في تنفيذ الالتزامات المعلنة.
ومن المرتقب أن تركز هذه الدورة على تقييم السياسات العمومية ومراقبة الأداء الحكومي، عبر الجلسات الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة، وأشغال اللجان الموضوعاتية، إضافة إلى مناقشة تنفيذ الميزانية العامة وتتبع البرامج التنموية، فضلاً عن استحضار تقارير مؤسسات الرقابة، وفي مقدمتها المجلس الأعلى للحسابات، بما يعزز آليات ربط المسؤولية بالمحاسبة.
تشريعياً، ينتظر أن تشهد الدورة استكمال مناقشة عدد من المشاريع القانونية الكبرى، من بينها نصوص مرتبطة بالمجلس الوطني للصحافة والقانون الجنائي ومدونة الشغل، إلى جانب ملفات إصلاحية أخرى تهم العدالة والتعمير وقانون التصفية المالية لسنة 2024. وفي المقابل، تتباين قراءات الفاعلين السياسيين بين من يعتبرها محطة لترصيد الإصلاحات، ومن يراها دورة يغلب عليها الطابع الرقابي في ظل اقتراب نهاية الولاية البرلمانية.















