
أضحت “دار الأمومة” بأغبالة، بإقليم بني ملال، رافعة اجتماعية لتعزيز العرض الصحي لفائدة النساء الحوامل بالمناطق الجبلية، وذلك بفضل دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. ويستهدف هذا المشروع تقريب الخدمات الصحية من ساكنة تقدر بنحو 13 ألف نسمة، خاصة النساء القاطنات بالدواوير المعزولة التي تعرف مسالك وعرة وظروفا مناخية قاسية خلال فصل الشتاء، بما يسهم في الحد من مخاطر الولادة في ظروف غير آمنة وتقليص وفيات الأمهات والمواليد بالعالم القروي.
وقد تطلب إنجاز هذه البنية الصحية غلافا ماليا إجماليا بلغ ثلاثة ملايين درهم، وشُيّدت بمحاذاة المركز الصحي من المستوى الثاني بأغبالة، على مساحة تناهز 400 متر مربع، منها 220 مترا مربعا مغطاة. وتضم الدار مرافق إدارية وصحية وغرفا للإيواء تستجيب لمعايير الراحة والكرامة، حيث تستقبل النساء الحوامل في شهرهن التاسع القادمات من جماعات بوتفردة، تيزي نيسلي، تيلوكيت، ناور والقصيبة، تفاديا لمخاطر انقطاع الطرق بسبب الثلوج أو تقلبات الطقس.
وتوفر المؤسسة خدمات متكاملة تشمل الإيواء والتغذية والرعاية الصحية والمراقبة الطبية الدورية، بتنسيق وثيق مع المركز الصحي، الذي يؤمن الفحوصات بالصدى والتحاليل المخبرية مجانا، مع تتبع حالة الأم ومولودها لمدة 48 ساعة بعد الولادة. كما تمتد خدمات الدار إلى الدعم النفسي وتنظيم حصص لمحو الأمية والتوعية الصحية، في تجسيد عملي لأهداف المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية وضمان ولوج الساكنة القروية إلى خدمات صحية آمنة في مختلف الظروف.















