
أكد مشاركون في جلسة حوارية نظمت، اليوم الأربعاء بسلا، ضمن فعاليات ملتقى “الشركات الناشئة بين المغرب وإسبانيا والبرتغال”، على ضرورة إرساء منظومة متكاملة تجمع بين الجاذبية الاقتصادية، وبنيات السوق، وآليات المواكبة، بما يدعم بروز المقاولات المبتكرة وتسريع نموها. وشدد المتدخلون خلال اللقاء، المنعقد تحت عنوان “المغرب كوجهة للاستثمار”، على أهمية تكامل الأدوار بين مختلف الفاعلين لخلق بيئة محفزة للاستثمار وريادة الأعمال.
وفي هذا السياق، أبرز رئيس القسم الرقمي وترحيل الخدمات بالوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، معز العلمي، أن المغرب يوفر عرضا تنافسيا يرتكز على الاستقرار السياسي والاقتصادي، بما يضمن وضوح الرؤية على المستويين التنظيمي والماكرو-اقتصادي. وأوضح أن اتفاقيات التبادل الحر التي تربط المملكة بعدد من الأسواق الدولية، إلى جانب بنيات تحتية بمعايير عالمية وميثاق استثمار يتيح تحفيزات قد تصل إلى 30 في المائة من نفقات الاستثمار، تعزز من جاذبية المنصة المغربية، خاصة في ظل سياق دولي يتسم بتحديات تضخمية.
من جهته، سلط المستشار بالقطب المالي للدار البيضاء، مجد بولقايد، الضوء على دور هذه المنظومة في مواكبة الشركات الراغبة في التموقع بالمغرب والانفتاح على الأسواق الإفريقية، عبر خدمات دعم وربط مع شركاء إقليميين وتنظيم بعثات اقتصادية. كما دعا رئيس قسم مواكبة الإنعاش الاقتصادي بمديرية الخزينة والمالية الخارجية، زكرياء نشيد، إلى تطوير إطار تنظيمي وبنية سوق ملائمة لضمان استمرارية تمويل الشركات الناشئة في مختلف مراحل نموها، مؤكدا أن التنسيق بين القطاعين العام والخاص يظل ركيزة أساسية لدعم الابتكار ومواكبة التحولات التكنولوجية. ويهدف هذا الملتقى، المنظم تحت إشراف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، إلى تعزيز التعاون التكنولوجي بين الدول الثلاث، في أفق استثمار دينامية التحضير المشترك لكأس العالم 2030 لإرساء شراكات مستدامة في المجال الرقمي.















