رياضة

السنغال تعود من بعيد وتُنهي مغامرة السودان في ثمن النهائي

سناء الكوط

أنهى المنتخب السنغالي مشوار نظيره السوداني في دور ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا، بعدما قلب تأخره المبكر إلى فوز مستحق بنتيجة 3-1، في مباراة احتضنها ملعب طنجة الكبير، وشهدت تحولًا تدريجيًا في موازين اللعب حسمته الخبرة والجاهزية.

وباغت المنتخب السوداني “أسود التيرانغا” منذ الدقائق الأولى، عندما افتتح عامر عبد الله التسجيل في الدقيقة السادسة بتسديدة مقوسة رائعة من خارج منطقة الجزاء، استقرت في الزاوية العليا، مانحًا فريقه أفضلية مبكرة أربكت الدفاع السنغالي.

ورغم البداية الصعبة، لم تتأخر ردة فعل السنغال، التي رفعت من نسقها الهجومي وبدأت في فرض سيطرتها تدريجيًا، مع تعدد المحاولات على مرمى الحارس بخيت خميس. هذا الضغط تُرجم إلى هدف التعادل بواسطة بابي غاي، بعد تمريرة حاسمة من ساديو ماني، قبل أن يعود اللاعب ذاته ليمنح التقدم لمنتخب بلاده في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، مستغلًا عرضية أرضية متقنة من نيكولا جاكسون.

وفي الشوط الثاني، حاول المنتخب السوداني استعادة التوازن وكاد أن يدرك التعادل في إحدى الفرص الخطيرة، غير أن الحارس إدوار ميندي أنقذ الموقف في توقيت حاسم. ومع مرور الدقائق، بدا التفوق السنغالي أكثر وضوحًا، سواء من حيث الانتشار أو التحكم في إيقاع المباراة.

وأكد هذا التفوق الهدف الثالث الذي وقّعه إبراهيم مباي في الدقيقة 77، واضعًا حدًا لطموحات السودان، ومانحًا السنغال بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي دون منازع.
وعكست أرقام المباراة السيطرة السنغالية، إذ سدد لاعبوها 14 كرة مقابل ثماني محاولات فقط للسودان، كما بلغ معدل الأهداف المتوقعة للسنغال 1.68 مقابل 0.43 لمنافسها، وهي معطيات تؤكد أن العودة لم تكن ظرفية، بل نتاج تفوق ميداني متواصل.

وبهذا الانتصار، واصلت السنغال سلسلة نتائجها الإيجابية في كأس أمم أفريقيا، رافعة عدد مبارياتها دون هزيمة في البطولة إلى 15 مباراة متتالية، في تأكيد جديد على مكانتها كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى