
أكد عدد من الأكاديميين والباحثين خلال ندوة علمية احتضنتها مدينة فاس، على أهمية المكتسبات التي حققها المغرب في قضية الصحراء المغربية، مسلطين الضوء على النموذج التنموي الرائد الذي تشهده الأقاليم الجنوبية للمملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وشدد المشاركون على أن القرار الأممي رقم 2797 يعكس اعترافاً دولياً بمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007، مؤكدين أن قضية الصحراء ترتبط بالوحدة الترابية والذاكرة الجماعية، وأن المسيرة الخضراء شكلت محطة محورية في ترسيخ الوعي الوطني.وركز الأكاديميون على الدور الكبير الذي لعبه المغرب في تطوير البنية التحتية وتحفيز التحول الصناعي بالأقاليم الجنوبية، إلى جانب المبادرات الملكية الاستراتيجية لتعزيز النفوذ الإقليمي، مثل المبادرة الأطلسية لتمكين دول الساحل الإفريقي من الولوج إلى المحيط الأطلسي.
كما تم التطرق إلى أهمية مساهمة المجتمع المدني في دعم المشروع الوطني للحكم الذاتي، وتحويله إلى أداة للتنمية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، فضلاً عن تعزيز التعاون جنوب–جنوب والربط بين الفضاءين الإفريقي والأوروبي.
كما أبرز الباحثون الأرشيف التاريخي والدبلوماسي الدولي، وخاصة الأمريكي، الذي يوثق دعم واشنطن لمغربية الصحراء، مسجلين أن المملكة حظيت بمصداقية كبيرة في جهودها الدبلوماسية، ما جعلها حليفا موثوقاً في تعزيز الاستقرار الإقليمي. وأكد الخبراء أن المغرب، عبر مقترح الحكم الذاتي ومراكمة المكتسبات التنموية، نجح في تقديم نموذج وطني متكامل يجمع بين الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية والاندماج المجتمعي.















