
تقع مضايق تودغى على بعد نحو 15 كيلومترا من مدينة تنغير، وتبرز كواحدة من أبرز الظواهر الجيولوجية في المنطقة، حيث تمتد جروف صخرية شاهقة يصل ارتفاعها إلى 400 متر. توفر هذه المضايق للزوار فرصة استثنائية لاكتشاف الطبيعة الخلابة بعيداً عن المسارات السياحية التقليدية، سواء من خلال المشي وسط الممرات الصخرية أو خوض مياه وادي تودغى الباردة التي تتخلل الأخاديد. كما يمكن للزائر تذوق المأكولات المحلية وشراء منتجات تقليدية تعكس ثراء الموروث الثقافي للمنطقة.
تعد المضايق أيضا مركزا لعشاق الرياضات القصوى، خاصة التسلق، حيث تم تجهيز مسارات مؤمنة تحت إشراف شباب محليين يوفرون التأطير والتدريب وتوفير المعدات للزوار من مبتدئين ومحترفين على حد سواء. وأعرب العديد من السياح، بمن فيهم أجانب، عن إعجابهم بالمناظر الطبيعية الخلابة وبخبرة السكان المحليين في استقبال الزوار، مؤكدين أن المكان يمنح تجربة مختلفة تجمع بين الإثارة والاسترخاء.
وعلى الرغم من ما اكتسبته المضايق من شهرة سياحية، يرى مهنيون أن المنطقة لا تزال تملك إمكانيات كبيرة غير مستغلة. وفي هذا الإطار، أعدت الجهات المعنية مخططا لتثمين الموقع سياحياً، يشمل تطوير الأنشطة القائمة وإحداث مرافق مبتكرة مثل ممرات وزجاجية وسلالم هوائية وألعاب ترفيهية، مع مراعاة التناغم مع الخصائص البيئية والطبيعية للمضايق، بهدف تحويلها إلى وجهة سياحية متكاملة قائمة بذاتها.















