مجتمع

خنيفرة.. إجراءات استباقية لتعزيز اليقظة وحماية السكان من مخاطر الفيضانات

باشرت السلطات الإقليمية بخنيفرة، مؤخراً، مجموعة من التدابير الوقائية الهادفة إلى الحد من آثار الفيضانات، وذلك خلال الاجتماع الأول للجنة الإقليمية لليقظة المكلفة بتدبير وتتبع هذه الظواهر الطبيعية.

وقد شكل الاجتماع، الذي ترأسه عامل الإقليم محمد عادل إهوران، مناسبة لاستعراض مختلف الإجراءات الاستباقية المعتمدة من طرف القطاعات المعنية لحماية السكان، خاصة في المناطق القروية والجبلية، من المخاطر الناجمة عن التقلبات المناخية وسوء الأحوال الجوية.

وتضمن اللقاء عرضاً للتدابير المعتمدة على مستوى الإقليم، من بينها إعداد خرائط للمناطق المهددة بالفيضانات، ووضع مخططات للوقاية، وتعزيز منظومة المراقبة والإنذار المبكر، إضافة إلى تقوية قدرات التدخل لمواجهة أي حالة طارئة محتملة نتيجة الأمطار الغزيرة أو فيضان المجاري المائية.

وأكد عامل الإقليم، في كلمته بالمناسبة، أن هذا الاجتماع يندرج في إطار توجه وطني يهدف إلى رفع مستوى الجاهزية وتعبئة الوسائل لمواجهة المخاطر الطبيعية، وفي مقدمتها الفيضانات التي ازدادت حدتها بفعل التغيرات المناخية. وشدد على أن التدخل الوقائي أصبح ضرورة ملحة لضمان حماية الأرواح والممتلكات واستمرارية الخدمات الحيوية.

وأشار السيد إهوران إلى الخصوصية الجغرافية والمناخية لإقليم خنيفرة، الذي يتسم بتضاريس جبلية وشبكة مائية تشمل وادي أم الربيع وعدداً من الأودية، مما يفرض اعتماد مقاربة شمولية في تدبير الكوارث الطبيعية وتعزيز قدرات الإقليم على الاستجابة السريعة.

ودعا عامل الإقليم أعضاء اللجنة إلى تكثيف تبادل المعلومات الدقيقة في وقتها، واعتماد جميع المعطيات المتاحة للتوقع والإنذار، مع تعزيز الجهود التحسيسية لفائدة السكان، وتطوير التنسيق بين الجماعات الترابية والمصالح التقنية لضمان أعلى مستويات التأهب.

كما شدد على أهمية التحلي بروح المسؤولية والعمل بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية التي تجعل من سلامة المواطنين أولوية قصوى تستدعي يقظة وتعبئة دائمة.

وتخلل الاجتماع تقديم عروض تقنية من قبل وكالة الحوض المائي لأم الربيع، والوكالة الحضرية لخنيفرة، والوقاية المدنية، تناولت وضعية الأودية والنقط السوداء، والمشاريع الجارية أو المبرمجة للحد من مخاطر الفيضانات، إضافة إلى خارطة قابلية التعمير التي تعد مرجعاً أساسياً في إعداد وثائق التهيئة.

وعرف اللقاء حضور رئيس المجلس الإقليمي، وممثلي مجموعة الجماعات الترابية الأطلس، إلى جانب المصالح اللاممركزة ورؤساء الجماعات الترابية والمسؤولين الأمنيين والعسكريين، والباشوات ورؤساء الدوائر، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى تعزيز اليقظة وتنسيق الجهود لمواجهة مختلف الاحتمالات.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى