
خلدت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بخريبكة، اليوم الأربعاء، اليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال حفل احتضنه الإقليم بحضور ممثلين عن السلطات المحلية ومسؤولين مدنيين وعسكريين وفعاليات من المجتمع المدني.
وجاء هذا الاحتفاء، المنظم تحت شعار “بناء مجتمعات دامجة تنهض بمسار التقدم الاجتماعي”، مناسبة لاستعراض الجهود المبذولة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، وتجديد الالتزام بحماية حقوقهم وضمان كرامتهم.
وفي كلمة باسم عامل إقليم خريبكة، هشام المدغري العلوي، أكد الكاتب العام للعمالة أن هذا الموعد السنوي يشكل وقفة لتأكيد قيم المساواة وتكافؤ الفرص، مشيرًا إلى أن المملكة حققت، بفضل التوجيهات الملكية السامية، مكتسبات كبيرة في تحصين حقوق هذه الفئة، خاصة بعد إدراج الإعاقة ضمن أولويات دستور 2011.
وأضاف أن هذا التوجه تعزّز بإصدار القانون الإطار 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب مصادقة المغرب على الاتفاقية الدولية ذات الصلة، مما يعكس التزام الدولة بتعزيز المشاركة الفعلية لهذه الفئة في الحياة الاجتماعية. كما أبرز أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية واصلت جهودها في هذا المجال، حيث شهد الإقليم إنجاز 36 مشروعًا خلال المرحلة الثالثة بكلفة بلغت 20 مليون درهم.
وشدد المسؤول نفسه على أن تجويد وضعية هذه الفئة يقتضي مواصلة تنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين، قصد إرساء تدبير فعّال ومستدام لقضايا الإعاقة، وتوفير شروط حياة كريمة للمستفيدين.
ومن جهته، أوضح حميد الخميس، رئيس مصلحة بقسم العمل الاجتماعي، أن الاحتفال باليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة يشكل مناسبة للوقوف على ما تحقق من مشاريع دامجة، مبرزًا أن حصيلة الإقليم “مشرفة” بالنظر إلى عدد المشاريع المنجزة وكلفتها المالية.
أما المدير الإقليمي للتعاون الوطني، فريد الخيار، فأكد أن هذا اللقاء يعكس التلاحم بين مختلف المؤسسات المعنية، من مبادرة وطنية للتنمية البشرية وتعاون وطني وجمعيات شريكة، مشيرًا إلى أن الحفل عرف تقديم عروض فنية وشهادات مؤثرة تسلط الضوء على أثر المشاريع المنجزة، سواء المتعلقة بإنشاء مؤسسات ومراكز متخصصة أو دعم الخدمات الاجتماعية والنقل والتأهيل المهني.
كما استعرض تدخلات برنامج “التماسك الاجتماعي” الهادف إلى دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، من خلال توفير خدمات اجتماعية وطبية وتربوية متعددة، والتي تشكل ثمرة جهود جماعية مدعومة بالرعاية السامية لجلالة الملك.
من جانبه، أكد فريد لوستيك، رئيس جمعية المستقبل للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، أن تخليد هذا اليوم العالمي يعكس ثمار التنسيق بين مختلف المتدخلين، لافتًا إلى أن الجهود المشتركة مكنت من إنجازات ملموسة على مستوى الإدماج والتأهيل والخدمات الطبية.
وشدد على ضرورة استشراف آفاق جديدة لتعزيز المكتسبات، انسجامًا مع المقتضيات الدستورية التي تمنع كل أشكال التمييز، وبما يترجم العناية المولوية المتواصلة للأشخاص في وضعية إعاقة.
واختتم الحفل بفقرات فنية قدمها أشخاص في وضعية إعاقة، تلتها زيارات ميدانية لعدد من المراكز المتخصصة، في مبادرة تروم إبراز طاقاتهم الإبداعية وترسيخ قيم الاعتراف والدمج.















