
أثار مسلسل “ورد وشوكولاتة”، بطولة زينة ومحمد فراج، جدلاً واسعًا في مصر بعد عرض مشهد يظهر قتل البطلة على يد بطل العمل داخل مزرعة. وقد دفعت هذه المشاهد نقابة المحامين إلى تقديم شكوى رسمية ضد صُنّاع المسلسل، معتبرة أن تصوير شخصية القاتل كمحامٍ، في حين أن الجاني الحقيقي في القضية المرجعية (جريمة قتل المذيعة شيماء جمال) كان قاضيًا بمجلس الدولة، يُعد تحريفًا للحقائق وتشويهًا للواقع، ولا يمكن اعتباره معالجة درامية أو إبداعًا فنيًا. وأوضح المحامي محمود تفاحة، عضو مجلس النقابة، أن الحكم الصادر في القضية رقم 10229 لسنة 2022 جنايات البدرشين أثبت هوية الجاني كقاضٍ، وأن استبدال صفته بمهنة المحامي يضر بالمركز القانوني للمهنة ويشكّل إساءة متعمدة، داعيًا المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى وقف عرض المسلسل وفتح تحقيق عاجل مع القائمين عليه.
من جهته، أوضح المخرج محمد العدل أن المسلسل مستوحى من أحداث حقيقية متعددة دون الارتباط بقضية بعينها، مؤكدًا أن الشخصيات في العمل درامية وليست توثيقية، وأن الدراما المصرية تعتمد منذ عقود على استلهام الواقع الاجتماعي ودمج عناصر من عدة وقائع مروعة، دون ربطها بتفاصيل قضية محددة. يأتي الجدل في وقت حساس، بعد الجريمة الحقيقية التي وقعت عام 2022، حين قُتلت الإعلامية شيماء جمال ودفنت في مزرعة بالدرشين، وكان المتهمان الرئيسيان يشغلان منصبًا قضائيًا، ما أثار حفيظة نقابة المحامين بعد ظهور شخصية القاتل في المسلسل كمحامٍ، معتبرة ذلك محاولة لتوجيه الاتهام إلى مهنتها.
ويتوقع أن يُحال الموضوع إلى لجنة الرقابة على المحتوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لفحص ما إذا كان المسلسل ينتهك ميثاق الشرف الإعلامي أو قانون تنظيم الإعلام، خصوصًا في ما يتعلق بالتمييز المهني أو التشويه المتعمد. ويذكر أن محكمة النقض المصرية أيدت العام الماضي حكم الإعدام الصادر بحق المتهمين القاضي أيمن عبد الفتاح وحسن الغرابلي على خلفية جريمة قتل الإعلامية شيماء جمال، فيما يشكل هذا الجدل اختبارًا جديدًا لتوازن الحرية الفنية مع احترام الحقائق القانونية والمهنية.















