
انطلقت اليوم السبت بسلا، أشغال المؤتمر الوطني الرابع عشر للجامعة الوطنية للكشفية المغربية، المنعقد تحت شعار “الطريق إلى 2030: كشفية قوية، شباب رائد”.
ويُعد هذا المؤتمر محطة محورية في مسيرة الجامعة، إذ يُشكل فرصة لتقييم أداء الفترة السابقة (2022-2024)، ومناقشة التحديات الحالية التي تواجه النشاط الكشفي، إلى جانب وضع الخطوط العريضة للاستراتيجية المقبلة، وانتخاب قيادة جديدة للجامعة.
وفي كلمة افتتاحية، أوضح شكيب بنعياد، الرئيس المنتدب للجامعة، أن السنوات الثلاث الأخيرة كانت مليئة بالتحديات والتحولات، لكنها عرفت أيضًا إنجازات متميزة بفضل تضافر جهود مختلف الشركاء، من مؤسسات حكومية، وقطاعات خاصة، وجمعيات المجتمع المدني.
وأشار إلى أن الحركة الكشفية، بصفتها تربية تطوعية موجهة للشباب، تستمد قوتها من دعم المؤسسات، منوها بالثقة التي حظيت بها الجامعة من لدن شركاء وازنين، وهو ما ساهم في مواصلة أداء رسالتها التربوية وتعزيز دورها في تكوين جيل واعٍ ومواطن مسؤول.
وفي هذا الإطار، استعرض بنعياد أهم مجالات التعاون مع الشركاء، وعلى رأسهم وزارة الشباب والثقافة والتواصل، التي ساهمت في تأهيل الأطر الكشفية وتوسيع نطاق الأنشطة، خاصة من خلال البرنامج الوطني للتخييم.
كما نوه بالشراكة المثمرة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والتي أثمرت مبادرات رائدة، مثل مشروع “الكشفية الدامجة”، الذي أصبح مرجعًا في دمج الأطفال في وضعيات هشاشة، عربياً ودولياً.
وأكد بنعياد أن الجامعة تتجه، مع بداية مرحلة جديدة، نحو توسيع انتشارها في العالم القروي والمناطق النائية، وتطوير آلياتها عبر استثمار التحول الرقمي، مع تعزيز حضورها في الفعاليات الكشفية على الصعيدين القاري والدولي.
من جانبه، شدد محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، في كلمة قرئت بالنيابة عنه، على أن الحركة الكشفية تعد ركيزة أساسية في التنشئة الاجتماعية والتربوية، ولها دور كبير في ترسيخ قيم المواطنة، والانضباط، والمسؤولية.
وأوضح أن انعقاد هذا المؤتمر، المتزامن مع الذكرى السابعة والستين لتأسيس الجامعة، يمثل مناسبة مهمة لتقييم التجربة السابقة واستشراف المستقبل، مع تعزيز مبادئ الحكامة والانفتاح على آفاق 2030 من أجل حركة كشفية أكثر دينامية.
كما أبرز الوزير أن الرئاسة الفعلية لصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد للجامعة، تعكس الرعاية الملكية السامية والدعم المتواصل الذي تحظى به الحركة الكشفية المغربية.
واختتم بنسعيد كلمته بالتأكيد على التزام الوزارة بدعم أنشطة الكشفية، وتطوير بنيات التخييم، وتقوية آليات التكوين والشراكة، بما يسهم في تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في خدمة المجتمع.















