مجتمع

إطلاق أول ماستر مغربي في “البيانات والذكاء الاصطناعي” يجمع بين الدراسة والعمل

أطلقــت مؤسسة المدى بتعاون مع المعهد الوطني للبريد والمواصلات، اليوم الاثنين بالرباط، برنامج الماستر في “البيانات والذكاء الاصطناعي”، وهو الأول من نوعه في المغرب الذي يدمج بين التكوين الأكاديمي والتدريب المهني المأجور، بحضور مجموعة من الطلبة وعدد من الشركاء الداعمين للمبادرة.

ويستهدف هذا البرنامج، الممتد على مدى سنتين، الطلبة الحاصلين على الإجازة في الرياضيات أو المعلوميات أو الفيزياء، حيث تتضمن السنة الأولى جذعًا مشتركًا، تليها سنة ثانية للتخصص والتطبيق. ويُعتبر هذا الماستر تجربة رائدة، إذ يمنح الطلبة مسارًا دراسيًا يجمع بين الدراسة النظرية والخبرة المهنية داخل المقاولات طوال فترة التكوين.

ويهدف المشروع إلى تكوين جيل جديد من الكفاءات المغربية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، القادرة على قيادة التحول الرقمي بالمملكة والمساهمة في تطوير الاقتصاد الوطني.

الدفعة الأولى من البرنامج تضم 30 طالبًا تم اختيارهم بعناية عبر عملية انتقاء دقيقة شملت دراسة الملفات واجتياز اختبارات كتابية وشفوية. وقد انطلقت الدراسة فعليًا في 22 شتنبر الماضي، على أن تبدأ أولى فترات التدريب في الشركات ابتداءً من يناير 2026.

ويحظى الماستر بدعم أربع مؤسسات اقتصادية كبرى هي: التجاري وفا بنك، إنوي، مناجم، ومجموعة مرجان، حيث ستحتضن الطلبة خلال مراحل التكوين التطبيقي، في إطار شراكة تهدف إلى دمج التكوين الأكاديمي بالممارسة المهنية.

ويؤطر هذا البرنامج أساتذة باحثون وخبراء من عالم المقاولة، مع التركيز على دراسة حالات واقعية مستوحاة من بيئة العمل، إلى جانب تطوير المهارات الشخصية والقيادية. ويُشرف على الماستر مؤسسة المدى بشراكة مع المعهد الوطني للبريد والمواصلات، في انسجام مع رؤية المملكة نحو اقتصاد رقمي تنافسي ومبتكر.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس مؤسسة المدى، حسن الورياغلي، أن “مستقبل الاقتصادات والمجتمعات الحديثة سيتحدد بمدى التحكم في تقنيات الذكاء الاصطناعي واستخدامها بشكل مسؤول”، مشيرًا إلى أن إحداث هذا الماستر يأتي في سياق الاستثمار في الرأسمال البشري وإعداد كفاءات قادرة على الجمع بين الإبداع، التقنية، والوعي الأخلاقي والاجتماعي.

من جانبه، أوضح أحمد طمطاوي، المدير بالنيابة للمعهد الوطني للبريد والمواصلات، أن هذا المشروع “يجسد رؤية المعهد في تكوين كفاءات قادرة على مواجهة تحديات التحول الرقمي بالمغرب”، مضيفًا أن “الشراكة مع مؤسسة المدى توفر للطلبة فرصة فريدة للجمع بين التعليم الأكاديمي والتجربة العملية داخل المقاولات”.

واعتبر المتحدثان أن هذا الماستر يشكل نموذجًا تجريبيًا قابلًا للتوسيع خلال السنوات المقبلة، مؤكدين أن المغرب ماضٍ بثبات نحو بناء منظومة تعليمية متقدمة تستجيب لحاجيات الاقتصاد الرقمي ومهن المستقبل.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى