
عبد المجيد كريم
في إطار فعاليات النسخة الثانية من المهرجان الوطني لحمادشة، التي نظمت بالتزامن مع ذكرى المولد النبوي الشريف خلال الفترة من 8 إلى 10 من شتنبر الجاري، وتحت أنوار الزاوية الحمدوشية بسيدي علي إقليم مكناس، حظي الفنان مصطفى خليلي هذه السنة بتكريم من قبل الجهة المنظمة لهذه التظاهرة الفنية.
ويأتي هذا التكريم ليجسد قيمة الوفاء لمسار فني زاخر، وليرسخ مكانة خليلي، باعتباره أحد حراس الهوية الثقافية المغربية، خاصة التراث الحمدوشي، وكذا نظير إسهاماته البارزة في صون ونقل هذا التراث الصوفي في قوالب فنية مختلفة ومعاصرة للأجيال المقبلة، مع الحفاظ على جوهره الروحي.
وفي هذا السياق، أجرت جريدة “ميديا15″، مع الفنان مصطفى خليلي حوارا خاصا للحديث عن هذا التكريم، وجديده الفني، إضافة إلى طبيعة العلاقة التي تجمع خليلي بالمواسم الروحية.
وفيما يلي نص الحوار :
1. كيف تستحضرون دلالات هذا التكريم وأنتم تكرمون في المهرجان الوطني لحمادشة، وتحديدا بموطن الزاوية الحمدوشية بسيدي علي بنحمدوش ؟
لقد تم تكريمي في عدة مناسبات سابقة، منها في كليات الأداب بالدار البيضاء ضمن إطار المهرجان الدولي للمسرح، كما كرمت عدة مرات في الدار البيضاء، وفي فاس، ومكناس، وتارودانت، وأيضا حظيت بتكريم من وزارة الثقافة والشباب والرياضة، لكن هذا التكريم تحديدا أسعدني كثيرا وله وقع خاص ومكانة في قلبي، تختلف عن التكريمات الأخرى التي حظيت بها سابقا.
2. ماذا يعني لكم هذا التكريم، خاصة وأنه يسلط الضوء على مساركم الفني وإسهاماتكم في صون التراث ؟
يكتسي هذا التكريم خصوصية كبيرة بالنسبة لي، لأن ما وصلت إليه من ثقافة فنية وتراثية كان بفضل الطريقة الحمدوشية، التي تنتمي إلى الولي الصالح سيدي علي بن حمدوش. هذه الطريقة الروحانية كانت الأساس في تربيتي الروحية والفنية والتراثية. وبهذه المناسبة أود أن أجدد شكري وتقديري إلى ياسين الحمدوشي، ولأخي و “مزوارنا” الشريف جمال أرشيد الحمدوشي.
3. دائما ما تحرصون على الحضور في مختلف المواسم الدينية، ما سر هذا الوفاء والارتباط الروحي بهذه الملتقيات ؟
حضوري في مختلف المواسم الدينية، يعتبر مصدرا لراحتي النفسية وسكينتي، فأنا أنتمي إلى عائلة محافظة، فقد كان والدي فقيها يتقن القراءات السبع للقرآن، وجدي أيضا كان فقيها، ويمتلك مدرسة عتيقة يدرس فيها العلوم الدينية. لذا فإن راحتي الحقيقية تكمن في الذكر والسماع والحضرة وكل ما يتعلق بحب الله ورسوله.
4. بعد هذا التكريم وفي ظل تواجدكم المستمر في مثل هذه المواسم الروحية والثقافية، ما هو جديدكم الفني؟
هناك العديد من الأعمال الفنية الجديدة قيد التحضير، وقريبا سيتم توقيع كتاب يتناول مسيرتي الفنية تحت عنوان “مصطفى خليلي بين التراث والحال” من توقيع الروائي حسن هموش الصوير. كما أستعد لتقديم عمل مسرحي جديد، بالإضافة إلى فيلم وثائقي.
















