
في خطوة لافتة ضمن مذكرته الموجهة إلى وزارة الداخلية بخصوص المنظومة العامة المؤطرة للانتخابات التشريعية المقبلة، وضع حزب الاستقلال قضية إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في صلب اهتماماته، مقترحاً حزمة من التدابير الرامية إلى ضمان مشاركتهم الفعلية في العملية الانتخابية، سواء كناخبين أو كمرشحين.
وقد اقترح الحزب إحداث فرع جديد في القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تحت عنوان: “مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة في الانتخابات”، يخصص لضمان ولوج هذه الفئة إلى حقها الدستوري في التصويت والترشح.
وفي هذا الإطار، أوصى الحزب بإضافة مادة جديدة (72 مكرر) تتيح للناخبين في وضعية إعاقة، المقيدين في اللوائح الانتخابية، الاستعانة بمرافق أثناء عملية الاقتراع، شريطة أن يتم ذلك دون المساس بحرية اختيارهم واستقلالية قرارهم.
كما شدد الحزب على ضرورة اتخاذ كافة الضمانات لمنع أي تأثير قد يمارَس على الناخبين ذوي الإعاقة من قبل أعضاء أو رؤساء مكاتب التصويت، مؤكداً أن مرافقة هؤلاء الناخبين يجب أن تظل محصورة في أشخاص يختارونهم بأنفسهم لضمان استقلالية قرارهم الانتخابي.
وفي جانب آخر، دعا حزب الاستقلال إلى تجهيز مكاتب التصويت بالولوجيات الضرورية، انسجاماً مع مقتضيات القانون الإطار المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، بما يسهل عملية المشاركة والولوج الحر لهذه الفئة.
أما على مستوى الترشح، فقد طالب الحزب بتمكين الأحزاب السياسية من دعم مالي إضافي في حال ترشيح أشخاص في وضعية إعاقة كوكلاء للوائح، مع تخصيص دعم خاص للمقاعد التي يتم الحصول عليها عبر هذه الترشيحات، وذلك في إطار تحفيز الأحزاب على فتح المجال أمام هذه الفئة للمشاركة السياسية الفعلية وتمثيلها داخل المؤسسات المنتخبة.
وبهذا الطرح، يؤكد حزب الاستقلال على التزامه بمبادئ الإنصاف والمساواة، وسعيه إلى جعل الانتخابات المقبلة محطة لتعزيز الدمج الديمقراطي للأشخاص في وضعية إعاقة، في أفق ترسيخ حضورهم الفعلي في المشهد السياسي الوطني.















